أفاد محمد ثابت، مسؤول العلاقات العامة والإعلام في شركة كهرباء قطاع غزة، بأن القطاع يعاني من انقطاع كامل للتيار الكهربائي منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أن حجم الكهرباء المفقودة يُقدّر بنحو 3 مليارات و300 مليون كيلوواط ساعة.
انقطاع كامل لمصادر الكهرباء
وأكد "ثابت"، في تصريحات إذاعية، أن قطاع غزة أصبح محرومًا بشكل كامل من مصادره الأساسية للكهرباء، عقب توقف الخطوط الإسرائيلية العشرة التي كانت تمد القطاع بنحو 120 ميجاوات، وذلك في اليوم الأول من الحرب، وبعد أيام قليلة، توقفت محطة التوليد الوحيدة عن العمل نهائيًا، منذ 11 أكتوبر 2023.
وفي ظل هذا الوضع الكارثي، أشار "ثابت" إلى أن المرافق الحيوية ومراكز الإيواء وخيام النازحين تعتمد على مولدات بديلة وأنظمة محدودة القدرة للطاقة الشمسية، في ظل منع الاحتلال إدخال مواد الصيانة والمعدات وقطع الغيار، فضلًا عن الارتفاع الكبير في أسعار الوقود وحظر دخول أنظمة الطاقة الشمسية الحديثة.
تدمير 85% من شبكات التوزيع
وأدى الحصار المستمر إلى تدمير نحو 85% من شبكات توزيع الكهرباء في القطاع بشكل كامل، بالتزامن مع عجز المواطنين عن شراء الكهرباء البديلة، التي تصل تكلفتها إلى نحو 30 أو 35 شيقلًا للكيلوواط ساعة الواحدة.
والجدير بالإشارة أن نسبة السكان القادرين على تحمل هذه التكلفة الباهظة لا تتجاوز ما بين 5 و10% فقط، الأمر الذي يزيد من صعوبة الحصول على الكهرباء في ظل استمرار الأزمة.
احتياجات عاجلة قبل الشتاء
وفي ظل اقتراب فصل الشتاء، وما يفرضه من احتياجات ملحة للتدفئة والإنارة لمئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون داخل الخيام، شدد "ثابت" على ضرورة إدخال مواد الصيانة العاجلة الموجودة حاليًا في مخازن سلطة الطاقة الفلسطينية بالضفة الغربية.
وفي السياق ذاته، أوضح "ثابت" أن إدخال هذه المواد بصورة عاجلة يمثل ضرورة قصوى لإعادة تأهيل بعض الشبكات وإعادة بنائها وربطها، بما يسمح بتشغيل محطة التوليد باستخدام توربين واحد على الأقل.
ولفت "ثابت" إلى أن هذه الخطوة من شأنها ضمان وصول التيار الكهربائي إلى المرافق الحيوية الأساسية، وفي مقدمتها المستشفيات وآبار المياه والبلديات، التي تناشد يوميًا من أجل تشغيل مرافقها في ظل الانهيار الشامل للبنية التحتية.
