زعم وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، ضمن ما وصفه بـ"منطقة أمنية" قال إنها تهدف إلى حماية البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، في تصريحات تعكس استمرار التوجه نحو فرض واقع ميداني جديد داخل الأراضي الفلسطينية.
وادعى كاتس أن المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية أصبحت خالية من السكان والبنية التحتية العسكرية، دون أن يقدم في تصريحاته تفاصيل مستقلة تثبت هذه المزاعم أو توضح الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في المناطق المشار إليها.
اغتيالات مستمرة وتهديد بقتل مزيد من الفلسطينيين
أقر وزير الأمن الإسرائيلي باستمرار عمليات الاستهداف والقتل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، مبررا ذلك باتهامات تتعلق بمحاولات تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية، ومؤكدا مواصلة ملاحقة من تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وزعم كاتس أن الجيش قتل أربعة آلاف شخص ممن يتهمهم بالمشاركة في الهجوم، ملوحا بقتل ألفين آخرين، من دون عرض أدلة أو بيانات تفصيلية تدعم الأرقام التي أعلنها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية داخل القطاع، وسط مخاوف من استمرار سقوط الضحايا واتساع نطاق الاستهدافات، في ظل غياب مؤشرات واضحة على توقف التصعيد.
إيران في دائرة التهديدات الإسرائيلية
لم تقتصر تصريحات كاتس على قطاع غزة، إذ هدد بتوجيه ضربة قاسية إلى إيران وحلفائها في المنطقة إذا نفذوا هجمات ضد إسرائيل، مستخدما لغة تصعيدية في تحذيره لطهران.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن بلاده تتابع ما وصفه بمحاولات للتأثير على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في إشارة إلى المخاوف التي تطرحها تل أبيب بشأن التدخلات الخارجية خلال الاستحقاق الانتخابي.
وتأتي هذه التهديدات بالتزامن مع تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن إيران وبرنامجها النووي، ما يضع الملف الإيراني ضمن دائرة التصعيد السياسي والعسكري الإسرائيلي في المرحلة الحالية.
جنوب لبنان أمام سيناريو توسيع المنطقة الأمنية
على الجبهة اللبنانية، جدد كاتس رفضه الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية في لبنان وسوريا، ملوحا بتوسيع المنطقة الأمنية في جنوب لبنان باتجاه نهري الأولي والزهراني.
كما هدد بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، في تصريحات تنذر بمزيد من التوتر، خصوصا مع ما قد يترتب على توسيع نطاق العمليات من مخاطر على المدنيين وحركة النزوح.
وتشير هذه التهديدات إلى أن التصور الإسرائيلي المعلن لا يقتصر على تثبيت المواقع الحالية، بل يتضمن احتمالات توسيع نطاق السيطرة العسكرية، بالتوازي مع استمرار المواجهة مع حزب الله.
زامير يؤكد استمرار العمليات على جبهات متعددة
من جانبه، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير استمرار العمليات العسكرية على جبهات مختلفة، بهدف منع خصوم إسرائيل من إعادة بناء قدراتهم العسكرية.
وأشار زامير إلى مواصلة العمليات في قطاع غزة لملاحقة الأهداف التي يحددها الجيش، بما في ذلك تنفيذ اغتيالات ميدانية، في تأكيد على استمرار النهج العسكري رغم اتساع نطاق التهديدات الإسرائيلية لتشمل غزة وإيران ولبنان وسوريا.
وتضع تصريحات كاتس وزامير المنطقة أمام مشهد متصاعد من التهديدات والتحركات العسكرية، بينما تظل المزاعم المتعلقة بمساحة السيطرة داخل غزة وأعداد القتلى بحاجة إلى التمييز بين ما تعلنه إسرائيل وما يمكن التحقق منه بصورة مستقلة.
