لابيد يهاجم حكومة نتنياهو: حولتم أمن إسرائيل إلى مهزلة

لبيد (يمين) ونتنياهو خلال اجتماع الصيف الماضي
لبيد (يمين) ونتنياهو خلال اجتماع الصيف الماضي

شنّ زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هجوماً حاداً على حكومة بنيامين نتنياهو، متهماً إياها باستغلال التحذيرات الأمنية لتبرير إخفاقاتها السياسية والعسكرية، وذلك رداً على تصريحات وزير الجيش يسرائيل كاتس، الذي حمّل قادة المعارضة مسؤولية أي هجمات محتملة ضد إسرائيل خلال الفترة المقبلة.

وقال لابيد، في منشور عبر منصة «إكس» يوم الخميس، إن تصريحات كاتس تمثل تصعيداً غير مسؤول، معتبراً أنها تخدم خصوم إسرائيل بدلاً من تعزيز أمنها، في وقت تشهد فيه البلاد توتراً سياسياً وأمنياً قبيل الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل.

وأضاف زعيم المعارضة أن حكومة نتنياهو تحاول، على حد وصفه، التنصل من مسؤولية إخفاقاتها عبر البحث عن أطراف أخرى لتحميلها تبعات تراجع الوضع الأمني، بدلاً من مواجهة نتائج سياساتها.

واتهم لابيد الحكومة بالفشل في تحقيق أهدافها المعلنة في المواجهات مع حركة حماس وإيران وحزب الله، إلى جانب تعثرها على المستوى الدولي، مشيراً إلى أنها باتت تلقي بالمسؤولية على المعارضة بدلاً من مراجعة أدائها.

واعتبر أن تصريحات وزير الجيش تعكس عجز الحكومة عن إدارة شؤون البلاد وضمان أمن الإسرائيليين، متهماً إياها بتوظيف المخاوف الأمنية في سياق الصراع السياسي الداخلي، في محاولة لتجنب الخسارة في الانتخابات المقبلة.

وحذّر لابيد من أن استمرار الحكومة الحالية في السلطة قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى تكرار إخفاقات أمنية خطيرة، مستشهداً بأحداث السابع من أكتوبر، إلى جانب واقعة مرتبطة برحلات شركة «فلاي دبي»، ومعتبراً أن ذلك قد يتيح لإيران توسيع نفوذها.

كاتس يحمل المعارضة مسؤولية الهجمات المحتملة

في المقابل، كان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد اتهم، في وقت سابق الخميس، قادة المعارضة بالمسؤولية عن أي هجوم قد يستهدف إسرائيل أو أي عمليات وصفها بالإرهابية مستقبلاً.

وقال كاتس إن أي هجمات من هذا النوع ستُسجّل، وفق تعبيره، بأسماء يائير لابيد ونفتالي بينيت ويائير غولان وغيرهم من قادة المعارضة، متهماً إياهم بالتشكيك في التقديرات والتحذيرات الأمنية الصادرة عن الحكومة.

وزعم الوزير الإسرائيلي أن هذه التحذيرات تستند إلى معلومات بشأن نوايا جهات معادية تنفيذ هجمات ضد إسرائيل عشية الانتخابات أو خلال يوم الاقتراع، بهدف التأثير على نتائجها، من دون أن تتضمن التصريحات الواردة تفاصيل إضافية تثبت هذه المزاعم.

وتأتي المواجهة الكلامية بين الحكومة والمعارضة في ظل تصاعد التجاذبات السياسية والأمنية داخل إسرائيل قبيل الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل، بالتزامن مع تحذيرات إسرائيلية من احتمالات التصعيد مع إيران، وسط أجواء من عدم اليقين بشأن التطورات العسكرية وانعكاساتها على المشهد الانتخابي.

سوا