أموال الغزيين خلف أبواب مغلقة.. تحرك فلسطيني عاجل يضع محمود عباس أمام اختبار صعب

بنوك غزة
بنوك غزة

تتصاعد المخاوف في قطاع غزة من تداعيات تجميد وإغلاق الحسابات المصرفية، بعدما حذرت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية من أن استمرار هذه الإجراءات قد يحرم آلاف الأسر من مدخراتها ومصادر دخلها، في وقت يواجه فيه القطاع حصارًا اقتصاديًا وأزمة حادة في السيولة النقدية.

ووجهت اللجنة رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، طالبته فيها بالتدخل العاجل لدى الحكومة وسلطة النقد الفلسطينية لوقف الإجراءات المصرفية التي قالت إنها تزيد الأعباء المعيشية على المواطنين، وتضع الفئات الأكثر احتياجًا أمام تحديات جديدة لتأمين متطلباتها الأساسية.

مدخرات المواطنين في دائرة الخطر

وأشارت اللجنة إلى أن بنوكًا فلسطينية، من بينها بنك فلسطين المحدود، اتخذت إجراءات شملت تجميد حسابات مصرفية أو إغلاقها، إلى جانب فرض قيود على بعض المعاملات المالية، وهو ما انعكس سلبًا على مواطنين يعانون بالفعل من آثار العدوان الإسرائيلي والحصار المفروض على القطاع.

وبحسب الرسالة، فإن عددًا من المتضررين أودعوا مدخراتهم في حساباتهم البنكية، لكن القيود المفروضة حالت دون قدرتهم على الوصول إلى أموالهم أو استخدامها في شراء الاحتياجات الضرورية، ما أثار مخاوف بشأن قدرة الأسر على الاستمرار في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.

موظفون وأسر شهداء وأسرى بين المتضررين

ولفتت اللجنة إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على فئة بعينها، بل تمتد إلى موظفين في الحكومة الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، إلى جانب عائلات الشهداء والأسرى وجرحى العدوان الإسرائيلي، فضلًا عن الأسر الفقيرة التي تعتمد على ما يصلها من أموال لتغطية نفقاتها اليومية.

الدولار-الشيكل-1664986467-1666846704-1776316572-jpg-1776316572.wm.jpg


 

وأكدت أن استمرار القيود المصرفية قد يزيد من معاناة هذه الفئات، خصوصًا أن بعض الأسر تعتمد على التحويلات المالية الواردة من أقاربها في الخارج أو على المساعدات التي تصل إلى حساباتها البنكية، باعتبارها أحد مصادر الدعم القليلة المتاحة لها.

أزمة السيولة تزيد تعقيد المشهد

وتأتي هذه التطورات بينما يعاني قطاع غزة من نقص حاد في السيولة النقدية، إلى جانب تراجع جودة الأوراق النقدية المتداولة وصعوبة الحصول على النقد اللازم لإتمام المعاملات اليومية.

وحذرت اللجنة من أن إغلاق المزيد من الحسابات، في ظل الأوضاع الحالية، قد يفاقم حالة القلق بين المواطنين ويزيد من صعوبة إدارة شؤونهم المالية، لا سيما مع اعتماد قطاعات واسعة من السكان على التحويلات والمساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

كما نبهت إلى أن تدهور الظروف الاقتصادية يضاعف الأعباء على النازحين والمتضررين، محذرة من استغلال بعض كبار التجار للأزمة لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب الفئات الأكثر ضعفًا.

تحذيرات من تداعيات تمس حياة الأسر

وشددت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية على أن استمرار تجميد الحسابات وتقييد المعاملات المصرفية قد يترك آثارًا تتجاوز الجانب المالي، لتطال الاستقرار المعيشي للأسر وقدرتها على توفير متطلبات الحياة اليومية ومستقبل أبنائها.

واعتبرت أن هذه الإجراءات تزيد الضغوط على المواطنين في وقت يحتاجون فيه إلى تسهيلات تتيح لهم التصرف في أموالهم، بدلًا من مواجهة عقبات إضافية تحول دون الاستفادة من مدخراتهم أو المساعدات التي تصل إليهم.

مطالبة مباشرة لعباس بالتدخل

ودعت اللجنة الرئيس محمود عباس إلى إصدار توجيهاته للحكومة وسلطة النقد الفلسطينية لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف إغلاق الحسابات وتجميدها، ومراجعة القيود المفروضة على التعاملات المصرفية للمواطنين في قطاع غزة.

كما طالبت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان تمكين أصحاب الحسابات من الوصول إلى أموالهم، والتعامل مع أوضاعهم وفق القانون والنظام، بما يخفف من الأعباء الاقتصادية التي يواجهونها.

وترى اللجنة أن التحرك الرسمي لاحتواء الأزمة بات ضرورة ملحة، في ظل تداخل القيود المصرفية مع الحصار وأزمة السيولة وتراجع القدرة الشرائية، وهي عوامل تزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع.

التلفزيون العربي