الخليل تحت الحصار لليوم الثامن.. تعزيزات عسكرية إسرائيلية وتحركات جديدة

الجيش الإسرائيلي في الخليل
الجيش الإسرائيلي في الخليل

تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدوانها على مدينة الخليل، لليوم الثامن على التوالي، وسط دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة باتجاه منطقة دير بحة غرب المدينة، ومداهمة منزل، وإجبار مزيد من العائلات على النزوح القسري من المنطقة.

تعزيزات ومداهمات

وفي هذا الإطار، قال شهود عيان لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية، ترافقها وحدات هندسية، انطلاقا من المدخل الشمالي للخليل في منطقة "فرش الهوى"، باتجاه منطقة دير بحة، التي يواصل الاحتلال إغلاقها ومحاصرتها منذ يوم الجمعة الماضي.

وأشار "الشهود" إلى أن قوات الاحتلال داهمت منزل المواطن حمودة الجعبة، الذي يتهمه الاحتلال، إلى جانب أحمد الجعبة، بتنفيذ عملية إطلاق نار في منطقة فرش الهوى الأسبوع الماضي، وبدأت أعمال الحفر والتكسير داخل المنزل.

ودفعت قوات الاحتلال عددًا جديدًا من العائلات في المنطقة إلى ترك منازلها قسرًا والنزوح إلى أماكن أخرى.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية عدة أحياء في مدينة الخليل وقرية الريحية جنوبا، واحتجزت ثلاثة مواطنين، بينهم أسير محرر أُفرج عنه أمس الخميس، قبل أن تحتجزه مجددا بسبب مظاهر الاستقبال التي نظمتها عائلته احتفالا بالإفراج عنه. وتعرض المحتجزون للضرب والتنكيل على أيدي قوات الاحتلال.

تهجير وحصار متواصل

وفي السياق ذاته، تواصل قوات الاحتلال، لليوم الثامن على التوالي، إغلاق جميع مداخل مدينة الخليل ومخارجها، إلى جانب إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، بالتزامن مع تنفيذ مداهمات يومية لمنازل المواطنين وتدمير محتوياتها.

ووفقًا لما جاء في البيانات الرسمية، بلغ عدد الأسر التي أجبرها الاحتلال على النزوح القسري من منازلها في منطقتي الجلدة ودير بحة 537 أسرة، تضم 3361 فردا، فضلا عن وجود مئات الأسر المحاصرة داخل منازلها في المنطقة، في ظل منع الاحتلال تنقلها أو وصول المساعدات إليها.

خسائر اقتصادية وتعليمية

أما اقتصاديًا، فتشير تقديرات الغرفة التجارية في الخليل إلى أن الإغلاقات المفروضة على المدينة تتسبب في خسائر مباشرة تتراوح بين 10 و12 مليون شيقل يوميًا، ويستحوذ قطاع الحليب وحده على نحو مليون شيقل من هذه الخسائر يوميًا.

كما أدى العدوان خلال الأسبوع الماضي إلى تعطيل العملية التعليمية لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة على مستوى المحافظة، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجرة عاجزين عن الوصول إلى مدارسهم.

حصر الأسر المتضررة

وأعلنت لجنة المساندة والإغاثة، المكلفة من محافظ محافظة الخليل، اعتماد بيانات 537 أسرة متضررة، يصل مجموع أفرادها إلى 3361 شخصًا، وذلك ضمن جهود الإغاثة وتقديم المساعدات.

والجدير بالإشارة أن هذه الأسر تضم 232 رضيعا، و1193 طفلا تتراوح أعمارهم بين سنتين و17 عاما، و326 من كبار السن، و147 امرأة حاملا ومرضعا، و32 شخصا من ذوي الإعاقة، إضافة إلى 213 شخصا من أصحاب الأمراض المزمنة.

وأكدت "اللجنة" أنها تلقت 531 اتصالا لطلب المساعدة عبر رقمها المجاني، مشيرة إلى التعامل مع الاحتياجات بالتنسيق مع المؤسسات المختصة، إلى جانب تشكيل لجان متخصصة تتولى ملفات الإغاثة والإسكان والتعليم والشؤون القانونية والإعلامية والمالية.

وفا