أثار الإعلامي المصري نشأت الديهي موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما شهدت مشاركته في المنتدى الإعلامي الروسي الإفريقي موقفًا غير متوقع خلال حديثه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فتح باب التساؤلات حول هوية القناة التي يمثلها والسبب وراء تقديمها باسم "العاشرة المصرية" بدلًا من اسمها المعروف TeN.
وبينما تحولت الواقعة إلى مادة للنقاش والسخرية عبر المنصات الاجتماعية، خرج الديهي بتوضيحات كشف خلالها تفاصيل الفكرة التي دفعته لاستخدام التسمية الجديدة، مؤكدًا أنها مرتبطة بمقترح لتغيير اسم القناة وتعريبه.
سؤال بوتين أشعل بداية الحكاية
بدأت الواقعة خلال مشاركة نشأت الديهي في المنتدى الإعلامي الروسي الإفريقي، عندما أتيحت له الفرصة لطرح سؤال على الرئيس فلاديمير بوتين بشأن الدور الذي يمكن أن تؤديه روسيا في تسوية النزاعات داخل القارة الإفريقية.
وبعد انتهاء المداخلة، طلب بوتين من الإعلامي المصري التعريف بنفسه وبالمؤسسة التي يمثلها، ليقدم الديهي نفسه باعتباره موفد "العاشرة المصرية" وهي التسمية التي أثارت الانتباه فور تداول المقطع المصور من اللقاء.
لماذا أثار اسم العاشرة المصرية كل هذه الانتقادات؟
تركزت الانتقادات التي صاحبت الواقعة على استخدام اسم "العاشرة المصرية" في الوقت الذي يعرف فيه الجمهور القناة باسم TeN، وهو ما دفع متابعين إلى التساؤل عن العلاقة بين الاسمين، وما إذا كان الأمر يتعلق بتغيير رسمي في هوية المؤسسة الإعلامية.
وزادت التساؤلات بعدما أوضح متابعون أن الأحرف الثلاثة في اسم TeN لا تشير إلى الرقم عشرة باللغة الإنجليزية، وإنما تعود إلى الاسم السابق للقناة "Tahrir Entertainment Network"، أي شبكة التحرير الترفيهية وهو الاسم المرتبط بانطلاقتها تحت مسمى قناة التحرير.
نشأت الديهي يكشف سر التسمية الجديدة
وفي محاولة لتوضيح ملابسات الموقف، كشف الديهي عبر حسابه على موقع فيسبوك أن استخدام اسم "العاشرة" لم يكن عفويًا أو ناتجًا عن خطأ أثناء الحديث مع بوتين، وإنما جاء استنادًا إلى فكرة سبق طرحها داخل القناة بشأن تعريب اسمها.
وأوضح أن الفكرة بدأت بعد ملاحظة أثارها أحد الأشخاص حول استخدام مؤسسة إعلامية تدعو إلى الاهتمام باللغة العربية اسمًا أجنبيًا، وهو ما دفعه إلى مناقشة الأمر مع مديري القناة خلال اجتماع خُصص لبحث مستقبل هويتها.
الرئيس الروسي بوتين لنشأت الديهي: لن نسمح بتكرار مآسي الحروب العالمية.. ونسعى لحل نزاعات أفريقيا#بالورقة_والقلم pic.twitter.com/xtF4su1aBc
— نشأت الديهي (@blwar2awel2alm) October 29, 2026
وأشار إلى أن النقاش شهد طرح عدة بدائل، من بينها الاحتفاظ باسم TeN أو العودة إلى اسم «التحرير»، بينما اقترح اعتماد اسم "العاشرة" مع الإبقاء على الأحرف الإنجليزية ضمن التصميم الجديد.
هل تغير اسم قناة TeN رسميًا؟
رغم استخدام الديهي التسمية الجديدة أمام الرئيس الروسي، فإن توضيحاته تشير إلى أن الأمر كان لا يزال في إطار المقترحات والمناقشات الداخلية، ولم يكن قد تحول إلى تغيير رسمي معلن لهوية القناة، وبذلك ارتبطت الواقعة بفكرة إعادة تقديم الاسم بصورة عربية، وليس بمجرد اختلاف في طريقة التعريف بالمؤسسة الإعلامية.
اللغة العربية تدخل على خط الأزمة
وربط الديهي موقفه بنقاش أوسع حول حضور اللغة العربية في الحياة اليومية، مستشهدًا بمقال نشره في 8 أغسطس الماضي بعنوان "الخطر الذي لم ينتبه إليه أحد"، تناول فيه ما وصفه بتراجع الاهتمام باللغة العربية وانتشار الأسماء الأجنبية في الشركات والمحلات والمؤسسات والمراسلات.
واعتبر أن إعادة النظر في أسماء المؤسسات وتعريبها يمثل جانبًا من الاهتمام باللغة، موضحًا أن الفكرة كانت مطروحة بالفعل داخل القناة قبل ظهوره في المنتدى الروسي الإفريقي.
الديهي يرد على السخرية من لقائه ببوتين
ودافع الإعلامي المصري عن مشاركته في المنتدى، معتبرًا أن تفاعل بوتين معه وطلبه التعريف بنفسه جاءا بعد اهتمام الرئيس الروسي بما طرحه من تساؤلات، كما انتقد تركيز بعض المتابعين على التسمية التي استخدمها، وتحويل اللحظة إلى مادة للسخرية والتعليقات، بدلًا من مناقشة مضمون السؤال والمشاركة الإعلامية والموضوعات التي تناولها المنتدى.
وهكذا انتقلت مشاركة نشأت الديهي من سؤال وجهه إلى الرئيس الروسي بشأن إفريقيا، إلى نقاش واسع حول اسم قناة TeN ومستقبل هويتها الإعلامية، بعدما أعاد تعبير "العاشرة المصرية" فتح ملف تعريب أسماء المؤسسات في مصر.
