قبل اشتداد البرد.. تحذير من أزمة إيواء متفاقمة في غزة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حذرت وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، اليوم الأحد، من تفاقم أزمة الإيواء في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية للأسر وكميات الخيام والمستلزمات الإيوائية التي وصلت إلى القطاع.

وقالت حمد إن الوزارة كثفت خلال الفترة الماضية اتصالاتها مع الدول والجهات المانحة، ووقعت اتفاقيات لتوفير مساعدات غذائية ومستلزمات الشتاء، إلى جانب العمل على تأمين احتياجات الأسر الأكثر تضررًا.

وأوضحت، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن قطاع غزة يحتاج إلى نحو 200 ألف خيمة، فيما لم تدخل خلال الفترة الماضية سوى أعداد محدودة، مشيرة إلى أن كثيرًا من الخيام الموجودة بات مهترئًا وممزقًا ولا يوفر الحماية الكافية للأسر، خاصة الأطفال والنساء، من تقلبات الطقس والبرد.

وأمام النقص الحاد في الخيام، جرى توجيه جانب من التدخلات نحو توفير "الشوادر" باعتبارها حلًا مؤقتًا، في وقت لجأت فيه عائلات إلى ابتكار حلول بديلة لإقامة مآوٍ تحميها من الظروف الجوية، من بينها إعادة استخدام الحديد المستخرج من ركام المباني المدمرة.

وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أشارت حمد إلى أن القيود المفروضة على إدخال الطرود والمساعدات التموينية فاقمت من معاناة السكان، الأمر الذي دفع الوزارة إلى التنسيق مع الجهات المانحة لتقديم مساعدات نقدية إلكترونية، تتيح للأسر شراء احتياجاتها مباشرة، رغم ارتفاع الأسعار والنقص في عدد من السلع الأساسية.

وعلى صعيد آخر، قالت وزيرة التنمية إن طواقم الوزارة تواصل تدخلاتها في محافظة الخليل لإسناد الأسر المتضررة والمحاصرة والنازحة، بالتنسيق مع لجنة الإسناد والإغاثة التي شُكلت لمتابعة الاحتياجات الإنسانية في المحافظة.

وبينت أن عدد الأسر التي تعرضت للتهجير يتراوح بين 400 و550 أسرة، مشيرة إلى تمكن الطواقم، بالتنسيق مع الشؤون المدنية، من الوصول إلى مناطق ظلت معزولة لنحو عشرة أيام، وتقديم مساعدات شملت الخبز والأغطية ومستلزمات التدفئة.

وأضافت أن الوزارة خصصت كميات من البطانيات والأغطية من مخازنها لمساندة الأسر النازحة التي استضافتها عائلات في محافظة الخليل، في ظل استمرار الاستعدادات لفصل الشتاء.

كما لفتت حمد إلى ترتيبات لإدخال مساعدات غذائية جديدة تشمل اللحوم والدواجن، بالتوازي مع العمل على توحيد وتدقيق قواعد البيانات مع المؤسسات والجهات الشريكة، لضمان وصول المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجًا.

وحذرت وزيرة التنمية من أن استمرار الأوضاع الإنسانية الراهنة ستكون له انعكاسات خطيرة على الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها النساء والأطفال والمرضى وذوو الإعاقة وكبار السن، مؤكدة ضرورة تكثيف الجهود لتوفير الاحتياجات الأساسية وحماية هذه الفئات.

البوابة 24