بين النصر والهزيمة أكبر من الأرقام

قلم.
قلم.

بقلم:نوفل الشريف

ما لا يقارن بالخسارة المادية وعدد شهدائنا أو قتلاهم . شهدائنا المقاومين اختاروا العزة على المذلة وشهدائنا المدنيين والابرياء لهم رب عادل ينصفهم وينتقم لهم ولو بعد حين.

قال تعالى :﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ صدق الله العظيم.

البيوت والابراج والعمارات والمصانع لها ثمن وكل ما يُقدر بثمن رخيص . نيرون مات ولم تمت روما.... إنها العزيمة والإصرار والإرادة والمعنوية والثقة بالحق والثقة بالنفس. من يخرج من بين الركام ومن تحت الأنقاض مريضاً جريحاً مشرداً مكلوم يهلل ويكبر ويرفع إشارة النصر مبتسماً مستبشراً يحلم بالعودة وبالتحرير لا محال هو المنتصر سوف ينتصر ومن يملك ترسانة حربية هي الاكبر وكل أصناف قنابل الموت وصواريخ الدمار وتكنولوجيا يراقب من خلالها النمل يمشي على أرض غزة العزة ومعه كل قوى الشر والمنافقين .

مهزوم خائف مرتعد يعيش كابوس صواريخ المقاومة والعيش في الملاجئ والبيوت المحصنة من القنابل المفتوحة للخوف والرعب . مهزوم بإذن الله وعزيمة المقاومين الشرفاء ومن خلفهم شعب المحاصرين المؤمنين بحتمية النصر . حاصر حصارك لا مفرّ قاتلْ عدوك لا مفر سقطت ذراعك فالتقطها وسقطتُ قربك فالتقطني واضرب عدوك بي فأنت اليوم حر وحر وحر. (محمود درويش ) عاشت غزة العزة تدافع عن شرف الأمة وأولى القبلتين مسرى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

البوابة 24