البوابة 24

البوابة 24

من يجرؤ أن يقول ما أقول؟

ميسون كحيل

بقلم: ميسون كحيل

نحن شعب يريد شعب من أجل ان يكون فعلا شعب! لأن الشعب عندما لا تعجبه الحياة السياسية التي تدور حوله لا يقف صامتاً أو مستهتراً أو حتى غير مبالياً إلا في هوجة لا تفيد. ونحن سلطة تريد سلطة لا تفكر فقط في كرسي الحكم ولا تعاقب كل من يقترب من الكرسي أو يستهدفه! ونحن مقاومة تريد مقاومة صادقة مؤمنة لا تستخدم السلاح من أجل التجارة، والاستحواذ والسيطرة على حساب المواطن والفقير والمسكين! ونحن فصائل تريد فصائل تدلها على الطريق، وترسم لها خريطة المسار بدلاً من المزايدات الكاذبة التي تمرر للتسويق لنفسها!

ونحن ناس مش ناس لأننا أصبحنا مثل الخراف التي تساق إلى الذبح باعتراض خجول! نزار بنات فلسطيني يعيش تحت احتلال كيف يمكن أن نقبل رحيله في هذه الصورة حتى لو أخطأ؟ فالأخطاء أو الإساءة لها أصول قانونية للمعالجة أو اتخاذ حكم بحق من يرتكبها! نزار بنات مواطن من حقه أن ينتقد، وأن يقول رأيه وأن يعلن مواقفه (دون إساءة)، ولا يجوز استهدافه لأنه قال رأياً مختلفاً عن أهل الحكم! فإذا أهل الحكم وأهل بيتي الذي أعيش فيه على هذه الصورة، فكيف لي أن أعبر عن تصرفات الاحتلال؟

خلاصة القول تباً لكل الفلاسفة السياسيين في وطني ممن يستغلون المواقف لأجل تمرير أهداف شخصية في انتقاد السلطة رغم وقوعها في الخطأ، وتباً لفصائل العمل الوطني التي لم يعد وجودها ضرورياً وملخص عملها ودورها يكمن في بقاءها، وتباً لكل من يتلاعب بمشاعر الناس بالوطنية من خلال استخدام كلمات المقاومة والنصر، وتباً لسلطة لم تعد قادرة على الجمع ويحاول المتنفذون فيها من ترهيب الناس، وقتل كل من يحاول انتقاد سلوك عدداً من منتسبيها وقد بلغوا ما بلغوا من التصرفات التي أساءت لها ولمكانتها التي يجب أن تكون في الطليعة للحفاظ على المواطن و كرامته وتسهيل أموره لمواجهة الاحتلال، ويبقى السؤال من يجرؤ على قول ما أقول.


 كاتم الصوت: لا ولن أقول ارحل ما دام هناك أمل في معاقبة من أساء التصرف، والذهاب إلى تغيير شكل النظام السياسي والأمني. لا زال لدي أمل!


 كلام في سرك: نزار بنات تعدى حدود الانتقاد الهادف، والسلوك الأدبي والوطني. لكن لا يمكن أن يصل ذلك إلى درجة ما وصلنا له فالمواطن أغلي ما نملك. والأمر والقرارات لا تحتاج لجنة تحقيق!


 رسالة: استغلال الأحداث يساوي الأحداث ذاتها، الحل في التعامل مع الأحداث دون حسابات. هناك من يعمل على خلق حالة من الفوضى! أحتفظ بالأسماء

 

البوابة 24