البوابة 24

البوابة 24

تركيا أردوغان ونحو استحقاقات سياسية للدور الاقليمي

محمد جبر الريفي

بقلم: محمد جبر الريفي

تركيا كقوة إقليميه رئيسيه في المنطقة مؤهلة بالفعل لممارسة دور كبير يتناسب مع موقعها الآسيوي الأوربي ومقدرتها العسكريه ولكن هذا الدور السياسي الاقليمي الذي يجد القبول من أطراف عربيه رسمية وشعبية عديده باعتبار تركيا دوله اسلاميه سنيه مقابل الدور الإيراني ذي المرجعية الشيعية الذي يثير مخاوف أمنية عند الغالبية السنية من أنظمة وشعوب المنطقة خاصة عند دول الخليج العربي ..

لكن هذا الدور التركي المدعوم بعقيدة دينية ومذهبية وبنزعة قومية طورانية حتى يكون لصالح شعوب المنطقه العربية وشعوب العالم الإسلامي عليه أن يتخلص من علاقة التبعية السياسية والعسكرية الكاملة للغرب الرأسمالي الامبريالي المعادي لتحرر الشعوب في سعيها للتخلص من سياسة الهيمنة السياسية والاقتصادية وهي تبعية شاملة لجوانب الحياة سادت في المجتمع التركي ذي الجذور الشرقية أورثها نهج أتاتورك العلماني لسياسة الدولة التركية الحديثة بعد سقوط نظام الخلافة العثمانية وإعلان الجمهورية وذلك بدافع من الانبهار الحضاري للغرب...

لذا فأي معنى لدور تركي لصالح العرب والمسلمين في المنطقة والعالم وتركيا ما زالت عضوا له أهميته الاستراتيجية في حلف الناتو الاستعماري الذي تقوده الولايات المتحده الحليف الرئيسي للكيان الصهيوني العنصري ؟؛ وقد تدخل هذا الحلف الامبريالي عسكرياً لتحقيق الأهداف الغربيه في احداث ما سمي بالربيع العربي في ليبيا وليس لنصرة الشعب الليبي ضد الاستبداد وتمكينه من أجل بناء حياة ديموقراطية وهو ما يتأكد الآن حيث تحولت ليبيا بعد انهيار نظام القذافي إلى دولة فاشلة لا تستطيع توفير الأمن لشعبها الذي تروعه بين الحين والآخر الصراعات المسلحة ولا تستطيع أيضا حماية حدودها الإقليمية التي أصبحت ممرا لتهريب المهاجرين الأفارقة وغيرهم وايضا تهريب السلاح ..

وكذلك واي تبدل استراتيجي هام في سياسة تركيا اردوغان الشرق اوسطيه في ظل حكم الإسلام السياسي ونظام أردوغان ما زال يحافظ على علاقات سياسية وعسكرية مع اسرائيل ؟؛ لقد شنت إسرائيل أربعة حروب عدوانية على قطاع غزة وكان من الضروري اتخاذ خطوات سياسيه هامة ضاغطة لها تاثيرها السياسي والإقتصادي والأمني العسكري تجاه العلاقة مع إسرائيل إلا أن واحدة من هذه الخطوات لم تحدث وظلت العلاقات السياسية والاقتصادية وحتى الأمنية قائمة وها هو الرئيس التركي أردوغان يتحدث عبر وسائل إعلام تركية وأجنبية قبل فترة ليست بعيدة عن تحسين شروطها ؛؛ .. ثم أين موقف تركيا الفاعل المؤثر فيما يجري من إجراء تهويدي عنصري وقمع يومي متصاعد في القدس والأقصى وهي الدولة الإسلامية الكبرى التي لها رمزيتها في العالم الإسلامي ؟ إنه موقف التخاذل والصمت موقف هزيل لا يتناسب مع مكانة تركيا الإقليمية ولا مع تاريخها الحضاري الإسلامي ..

وبعد ، ان الذي نقوله ومن واقع الترحيب بأن يكون لتركيا دور هام في المنطقة لصالح شعوبها نظرا لذلك الدور التاريخي الإسلامي الحضاري العريق الذي كان يتمثل بدولة الخلافه التي تعرضت لمؤامرات الأمم الأوروبية فان هذا الدور عليه استحقاقات سياسية هامة يجب أن يدفعها خاصة باتجاه علاقته الامنية الإستراتيجية مع الغرب وكذلك باتجاه علاقته التاريخية مع الدولة العبرية منذ إنشائها والتي تواصلت حتى اليوم ولم تنقطع حتى يخرج من إطار الدعاية والجعجعة الاعلاميه وبدون دفع هذه الاستحقاقات السياسية يبقى هذا الدور السياسي الذي.يقوم به الآن هو في اطار لفظي ليس له أي تأثير كبير على معسكر الأعداء مثله في ذلك مثل النظام العربي الرسمي الذي يكتفي ببيانات الشجب والاستنكار في مواجهة الحروب العدوانيه الصهيونيه على الشعب الفلسطيني في القطاع وعلى إجراءات التهويد التي يمارسها الكيان الصهيوني في القدس والمسجد الأقصى المبارك .

البوابة 24