البوابة 24

البوابة 24

لا بالخط العريض

ميسون كحيل

بقلم: ميسون كحيل

عندما تضيق الحالة الفلسطينية، ويتعرض المشروع الوطني الفلسطيني للاستهداف نتذكر فتح التي طالما حافظت على المشروع الوطني، ونقلت الحالة الفلسطينية من اليأس إلى الأمل ومن القاع إلى القمة ومن الاختباء إلى خطوط المواجهة، وعلى مر الزمن فإن فتح صبرت وصمدت في مواجهة المؤامرات التي استهدفت الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها وقد سامحت وغفرت لكل من أساء إليها ولكل من ركب موجة الغدر.

وفي نفس الوقت؛ فإن هناك من يتحامل على فتح ويحاول التقليل منها بأساليب وحجج ما يسمى المعارضة الديمقراطية! وهذا الكلام يوجه أيضاً وبشكل مباشر إلى قيادات السلطة الفلسطينية السياسية والأمنية لأنها وبسبب سوء تقديرهم للوضع الفلسطيني الداخلي كأنهم بطرق أخرى يمنحون الآخرين القوة والمبررات والتأييد الشعبي! إذ ماذا يعني تضييق أو رفض خروج فئة من الشعب لتعبر عن غضبها ورفضها لبعض الإجراءات؟ وما هي المبررات التي يتم الاعتماد عليها في اعتقال بعض المواطنين؟ أليس من حق المواطن قول رأيه والتعبير عن موقف معين يرفضه؟ 


إن عملية التداخل المتوفرة في اندماج فتح في السلطة والعكس أوجد حالة من الاحتقان والغضب تجاه حركة فتح، وليس صحيحاً ما يقال إنه تجاه السلطة! وابحثوا جيداً في هذه العبارة، فكل ما يحدث ما هو إلا ضرب مكانة فتح وشعبيتها و التشكيك في دورها النضالي والوطني؛ والمصيبة أن ما يجري الآن على الأرض يساهم في ذلك، وعليه فإن المطلوب وقف المعالجة الخاطئة لما يحدث ومن أراد أن يعبر عن رأيه فليقل ما يشاء، ومن أراد الخروج إلى الشارع للتعبير عن غضبه فليخرج ضمن القانون وثقافة الاحتجاج والاعتراض بعيداً عن الألفاظ السيئة أو تخريب الممتلكات أو تعطيل حياة الناس وليتحمل كل مواطن مسؤولية الممارسة الديمقراطية مع الإعلان عن الرفض المطلق للاعتقالات وغير ذلك فمن حقنا أن نقول لا بالخط العريض.

كاتم الصوت: استغلال أي قضية لا يعني السماح بتخوين المستوى السياسي والأمني. ولا يعني أيضاً اعتقال مواطن فلسطيني.

كلام في سرك: من متطلبات المرحلة الفصل ما بين دور فتح النضالي ودورها في السلطة إذ يجب عدم الربط بينهما ورفض فكرة أن فتح هي حزب السلطة واختزال التاريخ النضالي لفتح في شكل وأداء وشعبية السلطة

رسالة: الخوف يولد الأخطاء (أحتفظ بالأسماء).

البوابة 24