ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن إسرائيل طلبت من مصر والولايات المتحدة البدء في تفكيك البنى التحتية العسكرية التي أقامها الجيش المصري في سيناء، معتبرةً ذلك انتهاكًا لاتفاقية السلام بين البلدين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن هذه الإجراءات المصرية تشكل "خرقًام كبيرًا" للملحق الأمني في الاتفاقية، مشددًا على أن إسرائيل رغم تمسكها بمعاهدة السلام، إلا أنها "لن تتقبل هذا الوضع".
يأتي الطلب الإسرائيلي في وقت تتزايد فيه المخاوف المصرية من وجود مخطط لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، وهو ما ترفضه القاهرة بشدة. وقد عززت مصر من وجودها العسكري في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة لمنع أي محاولات لإحداث تغيير ديموغرافي على حدودها مع غزة. وترى مصر أن أي ضغط لتفكيك منشآتها العسكرية في سيناء قد يضعف قدرتها على التصدي لأي تحركات غير مرغوبة في المنطقة، خاصة في ظل استمرار الحرب في غزة والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
وقّعت مصر وإسرائيل اتفاقية السلام في عام 1979، والتي تضمنت ملحقًا أمنيًا يحدد طبيعة الوجود العسكري في سيناء، حيث تم تقسيم المنطقة إلى ثلاث مناطق ذات قيود على التسليح، مع وجود قوة متعددة الجنسيات للإشراف على تنفيذ الاتفاق. إلا أن التطورات الأمنية في العقد الأخير، خصوصًا مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في سيناء، دفعت مصر إلى تعزيز وجودها العسكري هناك، وهو ما أثار قلق إسرائيل رغم موافقتها في السابق على بعض التعديلات الأمنية.
