إسرائيل تكشف نواياها تجاه القيادة الإيرانية وترامب يتراجع.. هل أعطى الضوء الأخضر لنتنياهو؟

نتنياهو
نتنياهو

في مقابلة أثارت جدلًا واسعًا وأعادت تسليط الضوء على خطورة التصعيد بين إسرائيل وإيران، لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إمكانية استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي، معتبرًا أن القضاء عليه قد يسرع من إنهاء الحرب ويُحدث تحوّلًا استراتيجيًا في الشرق الأوسط.

نتنياهو يهدد

خلال حديثه مع شبكة "ABC" الأمريكية، وصف نتنياهو إيران بأنها العقبة المركزية أمام مستقبل سياسي واقتصادي مختلف للمنطقة، ودعا الدول الديمقراطية إلى تفهم الحملة العسكرية التي تقودها إسرائيل ضد طهران.

وأشار نتنياهو إلى أن فرصة لتنفيذ عملية اغتيال كانت متاحة في نهاية الأسبوع الماضي لكنها لم تستغل، في تلميح اعتبره محللون رسالة مبطنة موجهة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قد يكون رفض الموافقة على العملية.

ضربات متبادلة

في موازاة التصريحات الإسرائيلية، يواصل الجيش الإسرائيلي ضرب أهداف داخل الأراضي الإيرانية، وكان من بينها مركز اتصالات قرب مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون في طهران، بزعم استخدامه لأغراض عسكرية، ورغم تدمير الموقع جزئيًا، استأنف التلفزيون الإيراني بثه من مكان بديل، ما اعتبره مراقبون رسالة صمود إيرانية في وجه الهجمات.

وفي تطور سياسي لافت، كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن ترامب رفض توقيع بيان قمة مجموعة السبع بسبب فقرة تدعو إلى خفض التصعيد مع إيران، ما يفهم منه وجود دعم أمريكي ضمني لاستمرار العمليات الإسرائيلية كوسيلة للضغط على طهران.

رد طهران

رغم التصعيد، أبدت إيران عبر عدة وسطاء اهتمامًا بوقف إطلاق النار مقابل مرونة نووية، إلا أن إسرائيل نفت تلقّي أي رسائل رسمية، وفي تصريحات لقمة السبع، قال ترامب: "إيران لن تربح هذه الحرب، والأفضل لها أن تعود للمحادثات قبل فوات الأوان".

من جهة أخرى، أوضح الخبير الاستراتيجي مهند العزاوي أن تلويح نتنياهو باغتيال خامنئي ينسجم مع العقيدة الإسرائيلية التي تعتمد على ضرب مراكز القيادة لحسم الحروب سريعًا، لكنه حذر من أن مثل هذه الخطوة ستفتح أبوابًا واسعة على تصعيد غير محسوب النتائج.

إيران تتحدى وترد عسكريًا

في المقابل، رد أستاذ العلوم السياسية الإيراني حسين رويوران على تصريحات نتنياهو بوصفها "استعراضية"، مؤكدًا أن إيران استعادت توازنها العسكري خلال ساعات من بدء الهجمات، وأسقطت طائرات إسرائيلية مسيرة، فيما تواصل الرد الصاروخي المكثف على مواقع عسكرية إسرائيلية.

وشدد رويوران على أن طهران ترفض التفاوض تحت القصف ولن تعول على وساطات خارجية، رغم ترحيبها بأي دور روسي أو صيني، في حال توفرت الشروط المناسبة.

أما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فأعلن صراحة أن واشنطن قادرة على إيقاف الحرب بمكالمة واحدة، متهمًا إسرائيل بأنها تعمدت تصعيد الموقف لإفشال اتفاق نووي وشيك كان على وشك التوقيع.

وبالتوازي، عبرت تحليلات دولية عن مخاوف من انزلاق الأمور إلى صدام شامل، خصوصًا مع تحركات عسكرية أمريكية لافتة في المنطقة، شملت نقل حاملة طائرات وطائرات للتزود بالوقود إلى شرق المتوسط، ما قد يشير إلى استعداد أمريكي لدخول مباشر في حال تطورت المواجهة.

سكاي نيوز