كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في تقرير موسع، تفاصيل الحملة الإيرانية المكثفة لإلقاء القبض على عملاء جهاز الموساد داخل الأراضي الإيرانية، والتي بدأت فور انتهاء "حرب الأيام الاثني عشر".
وأفادت "الصحيفة"، بأن السلطات الإيرانية أعلنت صباح اليوم الأربعاء عن اعتقال 700 شخص يشتبه بتعاونهم مع إسرائيل، ولا سيما مع جهاز استخباراتها الخارجي.
اغتيالات وتجسس.. ورد إيراني عنيف
ويأتي ذلك بالتزامن مع وقف إطلاق النار، جاءت ردود الفعل الإيرانية قوية، حيث أطلقت طهران حملة مضادة تستهدف شبكات إسرائيلية متهمة بجمع معلومات استخباراتية وتنفيذ اغتيالات طالت كبار قادة الجيش والحرس الثوري الإيراني، إلى جانب عدد من العلماء النوويين.
إعدامات في أورميا
وفي المقابل، أعلنت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، عن تنفيذ السلطات صباح اليوم حكم الإعدام بحق ثلاثة من المتهمين بالتعاون مع الموساد، وهم إدريس علي، آزاد شجاعي، ورسول أحمد، وذلك في مدينة أورميا قرب الحدود التركية.
كما كشفت إيران، قبل يومين، عن تنفيذ حكم إعدام بحق شخص رابع بتهمة مماثلة، دون الإفصاح عن تفاصيل العملية أو المعدات التي تم تهريبها.
طائرات مسيرة
وفي السياق ذاته، أوضحت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات اكتشفت خلال الأيام الأخيرة أكثر من عشرة آلاف طائرة مسيرة استخدمها عملاء الموساد في عمليات تجسس وتخريب منذ اندلاع الحرب.
كما أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن جهاز الموساد هرب هذه الطائرات إلى داخل إيران على مدى أشهر، مستخدمًا وسائل تنكرية متعددة، من بينها حقائب سفر، شاحنات، وصهاريج.
تدريب خارجي وتنفيذ داخلي
ووفقًا للتقارير، تولى الموساد تدريب قادة الفرق الميدانية في دولة ثالثة، قبل إرسالهم إلى الداخل الإيراني لتدريب الوحدات المحلية على استخدام الطائرات المسيرة.
وأشار التقرير، إلى أن هذه الطائرات لعبت دورًا حاسمًا في استهداف منشآت عسكرية وصناعية إيرانية، منها منشأة لإنتاج الدرونز في كرمنشاه عام 2022، ومصنع ذخيرة في أصفهان خلال العام التالي.
والجدير بالذكر أن إيران، قد أكدت على عزمها تسريع المحاكمات ضد من تصفهم بالمتعاونين مع إسرائيل، معتبرة أن الحرب الأخيرة ألحقت بها خسائر غير مسبوقة، حتى في مستويات القيادة الأمنية العليا، ما دفعها إلى فتح جبهة أمنية مضادة داخل أراضيها.