كشفت مصادر مقربة من حركة "حماس" لموقع "واينت" العبري، مساء الجمعة، أن القاهرة تعمل حاليًا على إعداد مقترح جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، يشمل كذلك إطلاق سراح الرهائن، ومن المقرر تقديمه خلال الأيام المقبلة.
مرونة الأطراف
وأكدت "المصادر"، إن "جميع الأطراف تبدي مرونة ملحوظة"، ما يجعل من اللحظة الحالية فرصة مناسبة لدفع المفاوضات نحو اتفاق جاد، رغم أن اتفاقًا نهائيًا لم يتم التوصل إليه حتى الآن، مشيرة إلى أن الأجواء تسير في اتجاه يفتح آفاقًا جديدة للحل، لا سيما مع انخراط فاعلين دوليين بشكل أكثر جدية.
اتفاق شامل بعد حرب إقليمية
وفي السياق ذاته، أفاد موقع "يديعوت أحرونوت"، نقلًا عن مصادر إسرائيلية، بأن هذا الحراك يأتي على خلفية تقارير تتحدث عن سعي إسرائيل للتوصل إلى "اتفاق شامل" في الشرق الأوسط، وذلك بعد انتهاء الحرب مع إيران، ما يفسر تسارع وتيرة التحركات الإقليمية والدولية مؤخرًا.
أوضحت "المصادر"، أن التطورات الأخيرة، خصوصًا الحرب بين إسرائيل وإيران، كان لها أثر مباشر على موقف حركة "حماس" في المفاوضات، إذ أن الحركة، وفق المصادر، تظهر استعدادًا أكبر لتقديم تنازلات ملموسة، بما يسهم في دفع المفاوضات قُدمًا.
حراك أمريكي وخليجي
وفي سياق متصل، أشار مسؤولون أميركيون، الخميس الماضي، إلى أن "جهودًا كبيرة تُبذل حاليًا لإحداث اختراق في المحادثات المتعلقة بصفقة الرهائن"، مشيرين إلى أن هناك زخمًا دبلوماسيًا كبيرًا نشأ في أعقاب الهجوم الأخير على إيران.
كما شدد "المسؤولون"، على وجود إشارات إيجابية على إمكانية تحقيق تقدم فعلي، في ظل الدور المتنامي للوسطاء القطريين، الذين قالوا إنهم يمارسون تأثيرًا قويًا في المحادثات الجارية، مؤكدين على وجود استعداد لدى "حماس" لعقد اتفاق.
كما كشفت مصادر إسرائيلية مشاركة في الاتصالات أن الحكومة الإسرائيلية، ولا سيما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لن ترسل وفدًا رسميًا إلى القاهرة أو الدوحة في الوقت الحالي، لأن الرغبة هي بعقد الصفقة على أعلى المستويات مباشرة، دون المرور بمسارات التفاوض التقليدية.
ترامب ونتنياهو في الصورة
ووفقًا لما ذكره الإعلام العبري، فإن الاتفاق الجاري بحثه يختلف عن سابقاته، إذ يعتبر صفقة شاملة تدار مباشرة من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب المبعوث الأميركي ويتكوف، ومستشار الأمن القومي ديرمر.
كما يرى المراقبون أن الصفقة المقترحة تتجاوز مجرد التهدئة، وتسعى إلى إعادة صياغة المشهد السياسي في المنطقة.
صفقة تتجاوز غزة
وبحسب ما نشره الإعلام العبري، فإن الاتفاق المطروح يشمل وقف الحرب في غزة، والإفراج عن خمسين رهينة إسرائيلية، علاوة على توسيع دائرة "اتفاقيات إبراهيم" لتشمل أطرافًا جديدة في العالم العربي والإسلامي.
ولفتت "التقارير"، إلى أن هذا البُعد الإقليمي للاتفاق يحظى باهتمام خاص من الرئيس ترامب، الذي يسعى لتسجيل اختراق دبلوماسي واسع قبل نهاية ولايته.