البوابة 24

البوابة 24

من تحت الطاولة! 

ميسون كحيل

بقلم: ميسون كحيل

وجد المجندين تحت مسمى النشطاء، وبعض أشباه القيادات مادة دسمة لترويج وتمرير لعبتهم القذرة الممتدة والمدعومة من كل أعداء القضية الفلسطينية التي أصبحت ضمن لعبة النسيان! وفي كل ما يتعلق بالشرعية الفلسطينية التي تواجه المؤامرات بشكل ممنهج ومنظم! وهنا لا أريد أن أدافع عن الرئيس في موضوع تسريب الحديث، وفي التعبير عن غضبه بهذه الصورة والطريقة والشتم الخارج عن المألوف!

ولا أريد أن أقول معه حق فيما قاله وإن كان كذلك! فمن ينظر إلى الحالة الفلسطينية بعد رحيل سيد القوم ياسر عرفات، سيرى أن الرئيس أبو مازن اتخذ سياسة خارجية متزنة وفاعلة ومطلوبة في الفترة التي تلت رحيل عرفات، وتناغمت سياسته الخارجية مع متطلبات المجتمع الدولي، ورفض العنف ومكافحة الإرهاب وعمل على محاربة الفساد الداخلي رغم أنه لم ينجح بشكل كامل! وفي نظرة سريعة سنجد أن سياسته الخارجية كانت كما كان يريدها المجتمع الدولي؛ والذي يضم الصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية والعرب. ولكن ماذا فعل المجتمع الدولي والدول المذكورة مقابل سياسته السلمية تلك سوى تركه يصارع وشعبه حالة التهميش والإهمال والصمت على ممارسات الاحتلال، وتجاهل إعلان الولايات المتحدة الأمريكية في فترة سابقة عن صفقة القرن في حالة تحكم للدول دائمة العضوية ودون حراك عملي للصين وروسيا، ومضافاً لذلك عملية الاستقطاب الصهيوني لبعض الدول العربية لعقد اتفاقات سلام معها، وإعلان هذه الدول العربية لعداوتها للقضية الفلسطينية، وإنكار حق القدس والتعامل مع مدينة القدس وكأنها عاصمة للاحتلال! إذن ومن واقع الحالة الفلسطينية منذ خمسة عشر عاماً لم نجد موقفاً دولياً وعربياً فاعلاً تجاه سياسة الرئيس محمود عباس الخارجية، لا بل كان العمل على إفشال سياسته وإظهار الفلسطينيين كضعفاء، ومنهم من استعان بأطراف داخلية لإنجاح مخطط إشغال الفلسطينيين في أنفسهم ودعم أطراف فلسطينية في سبيل إضعاف الشرعية تمهيداً لإنهائها ضمن ادعاءات ومسميات وإجراءات تساهم في ذلك!

في الحقيقة؛ نعم لقد خرج الرئيس عن النص، ولكنه في الوقت نفسه قال بطريقة مختلفة حقيقة مواقف عدد من دول المجتمع الدولي! والمؤكد هنا أن عدد أيضاً من الدول العربية تعلم وتدرك الألم الذي في نفس الرئيس والغضب الكامن في قلبه، وأن منهم دول عربية ليست مقصودة بما سمعت، حيث وقفت معه ومع الحق الفلسطيني في أحداث بوابات القدس التي نعرفها مثل الأردن الشقيق التوأم، وجزائر العز وكويت الفهد، ممن يدعمون وبشكل مستمر الوقوف أمام هذا الإجرام للمستوطنين والاحتلال رغم الضغوطات، ويدركون أن فتح والسلطة والرئيس أمام مفترق طرق فإما انتخابات والقدس زينتها وعنوانها أو ثورة جديدة يتحمل فيها المجتمع الدولي تقاعسه، ويفقد الاحتلال فرصته في سلام حق ينال فيه الفلسطينيين حقوقهم بعيداً عن الزايد والناقص والمرتشي المعروفين جميعاً والذين في الوقت ذاته يدركون أن المقصود يعرف نفسه جيداً وهم جزء منه! وما عليهم ولكي يدركوا سوى مشاهدة الشعب كيف يدافع عن حقوقه في مواجهة المستوطنين وجيش الاحتلال قبل الاحتفال معهم على قمة الأبراج!

أما المطلوب الآن ليس في تفنيد وشرح وتقديم الأعذار (نستطيع الادعاء بأنه تسجيل مركب) إنما في طريقة تسريب هذا التسجيل ومن قام به ومن تابعه ومن نشره، لأنها أدلة على أن هناك خلل ونعرفه سابقاً في الدائرة المحيطة بالرئيس الصغيرة منها والكبيرة ومن تحت الطاولة!

كاتم الصوت: هذا الخلل ضمن نتاج السياسة الداخلية التي افتقدت لكثير من الواقعية والمنطق النضالي والتاريخي.

كلام في سرك: أطراف فلسطينية وقوائم سعيدة بما حصل، لكنهم قريباً سيسمعون ما لا يسرهم! قربت.

رسالة: عليك أن تعيد كل الحسابات الداخلية والعودة عن تهميش قيادات وكوادر نقية على حساب العكس تماما (أحتفظ بالأسماء).

البوابة 24