كشف الجهاز المركزي للإحصاء عن تسجيل ارتفاع لافت في عجز الميزان التجاري للسلع المرصودة خلال شهر أكتوبر 2025، حيث صعدت قيمة العجز بنسبة 21% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024 لتصل إلى نحو 475.7 مليون دولار، ويعكس هذا المؤشر اتساع الفجوة بين الصادرات والواردات في ظل تسارع وتيرة الاستيراد مقارنة بنمو الصادرات.
نمو قوي للصادرات
وأوضح جهاز الإحصاء، في بيان صدر اليوم الإثنين، أن الصادرات السلعية حققت زيادة ملحوظة خلال تشرين الأول 2025، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 37% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي لتبلغ قيمتها الإجمالية 168.7 مليون دولار، ورغم هذا التحسن، فإن وتيرة نمو الصادرات لم تكن كافية لمعادلة الارتفاع الأكبر في الواردات.
وبيّن التقرير أن الصادرات المتجهة إلى إسرائيل شهدت قفزة كبيرة، حيث ارتفعت بنسبة 53% مقارنة بتشرين الأول 2024 لتستحوذ على نحو 87% من إجمالي قيمة الصادرات خلال الشهر محل الرصد، وفي المقابل، تراجعت الصادرات إلى باقي دول العالم بنسبة 19%، مما يعكس استمرار الاعتماد الكبير على السوق الإسرائيلية وضعف تنويع الشركاء التجاريين.
الواردات تسجل زيادة حادة
على صعيد الاستيراد، أشار جهاز الإحصاء إلى أن الواردات السلعية واصلت مسارها التصاعدي مسجلة نموًا بنسبة 25% مقارنة بتشرين الأول 2024، لتصل قيمتها إلى 644.4 مليون دولار، وأسهم هذا الارتفاع بشكل مباشر في توسيع عجز الميزان التجاري.
ولفت البيان إلى أن الواردات القادمة من إسرائيل ارتفعت بنسبة 31% خلال تشرين الأول 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتشكل نحو 62% من إجمالي الواردات المسجلة خلال الشهر، كما سجلت الواردات من باقي دول العالم زيادة بنسبة 16%، مما يؤكد اتساع الطلب على السلع المستوردة من مختلف الأسواق.
مؤشرات مقلقة على مستوى التوازن التجاري
وتعكس هذه الأرقام، بحسب خبراء اقتصاديين، تحديات متزايدة تواجه الاقتصاد في تحقيق توازن تجاري مستدام، في ظل الاعتماد المرتفع على الاستيراد وتركز الصادرات في سوق واحدة، وهو ما يجعل الميزان التجاري أكثر عرضة للتقلبات الخارجية والضغوط الاقتصادية.
