اتهامات إسرائيلية لحماس بالمماطلة في ملف جثة غويلي.. ما هي حقيقة الموقف؟ 

الأسرى الإسرائيليين
الأسرى الإسرائيليين

قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون، إن حركة حماس تمتلك القدرة على إعادة جثة الجندي الإسرائيلي ران غويلي خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز أيامًا، في حال اتخذت قرارًا واضحًا بذلك، مؤكدين أن الحركة تتعمد، من وجهة نظرهم، إطالة أمد القضية وعدم بذل الجهد المطلوب للوصول إلى مكان الجثة.

معلومات استخبارية وقائمة أسماء

وبحسب ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن تل أبيب سلّمت حماس قائمة بأسماء عدد من عناصر حركة الجهاد الإسلامي، يعتقد أنهم على دراية بمكان دفن الجندي، وأوضح المسؤولون أن الرسالة الإسرائيلية كانت صريحة، ومفادها أن استجواب هؤلاء الأشخاص كفيل بقيادة الحركة إلى الموقع بدقة دون الحاجة إلى عمليات معقدة أو جهود إضافية.

وأشارت الإذاعة إلى أن حماس لم تبادر حتى الآن باستجواب الأسماء الواردة في القائمة، الأمر الذي يعني – وفق التقدير الإسرائيلي – أنها لا تمتلك معلومات حاسمة عن مكان الجثة، أو أنها لا ترغب في الوصول إليها في هذه المرحلة، واعتبر مسؤولون إسرائيليون هذا السلوك مؤشرًا واضحًا على سياسة المماطلة وكسب الوقت.

حسابات عسكرية لتفادي ضياع المعلومات

ووفق مصادر أمنية إسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي تعمد خلال العمليات العسكرية الجارية في قطاع غزة عدم استهداف المجموعة الصغيرة من عناصر الجهاد الإسلامي الذين وردت أسماؤهم في القائمة، وذلك خشية فقدان أي خيوط أو معلومات قد تساعد في تحديد موقع الجثة لاحقًا.

وأكدت المصادر أن هذا النهج ليس جديدًا، إذ سبق اتباع سياسة مماثلة في ملف الجندي هدار غولدين، حيث تم التعامل بحذر شديد مع أي عناصر يعتقد أنهم يمتلكون معلومات حساسة.

تقديرات لمكان الاحتجاز شرق غزة

وتقدّر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن جثة الجندي غويلي موجودة في شرق مدينة غزة وتحديدًا في نطاق حيي الشجاعية أو الزيتون، وهما منطقتان شهدتا مواجهات عنيفة خلال فترات مختلفة من الحرب، مما يعقد عمليات التحقق الميداني ويزيد من حساسية الملف.

ورغم الاتهامات والشكوك، عبرت المصادر الإسرائيلية عن قدر من التفاؤل الحذر، مشيرة إلى أن هناك أطرافًا داخل قطاع غزة تمتلك معرفة أدق بتفاصيل هذا الملف مقارنة بإسرائيل، وهو ما يفتح الباب – بحسب تقديرها – أمام إمكانية التوصل إلى حل في نهاية المطاف.

ملف حساس في قلب المفاوضات

ويعد ملف الجنود الإسرائيليين المحتجزين أو الذين قتلوا في غزة أحد أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، إذ تصر الحركة على ربط أي تقدم في هذا الملف باتفاق شامل يتضمن وقف إطلاق النار، بينما تحاول إسرائيل فصل القضايا الإنسانية والأمنية عن المسار السياسي الأوسع في ظل ضغوط داخلية متزايدة من عائلات الجنود.

روسيا اليوم