غزة: مستجدات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

تتواصل التحركات السياسية والدبلوماسية المكثفة على الصعيد الدولي والإقليمي لدفع ملف دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسط بطء ملحوظ في التنفيذ وعدم وضوح في المواعيد النهائية للتقدم في الاتفاق.

 مباحثات دولية حاسمة قبل نهاية العام

أفادت مصادر رسمية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتوجه غدًا الأحد (٢٨ ديسمبر) إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فلوريدا يوم الاثنين المقبل (٢٩ ديسمبر)، في زيارة تُعد مفصلية بشأن التقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أكتوبر الماضي، في ظل ضغوط أميركية وإقليمية لتثبيت التهدئة وتوسيعها. 

 المرحلة الثانية: شروط وتعقيدات

المرحلة الثانية، التي يفترض أن تبدأ في يناير المقبل، حسب ما أبلغ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الوسطاء، تتضمن انتقالًا لإدارة شؤون غزة عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية، ملف الإعمار، انسحاب إضافي للقوات الإسرائيلية، وتطبيق ترتيبات أمنية تشمل نزع سلاح الفصائل المختلفة. 

 اختلاف المواقف والضغوط المتبادلة

مسؤولون أميركيون يكشفون عن توتر متزايد مع القيادة الإسرائيلية؛ حيث تتهم واشنطن نتنياهو بـالمماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق وإبطاء الانتقال للمرحلة الثانية، وهو خلاف يتزامن مع لقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو. 

القاهرة تتهم نتنياهو بمحاولة تعطيل المرحلة الثانية واستغلال ملفات إقليمية لتأجيل التنفيذ، في حين تمسّ مصر بضرورة الالتزام ببنود الاتفاق وعدم تقويضه.

 مواقف دولية وإقليمية داعمة للتقدم

تركيا تتوقع بدء المرحلة الثانية في أوائل عام ٢٠٢٦، وتؤكد على أهمية معالجة العوائق المتبقية لإنجاح تنفيذ الاتفاق، في إشارة إلى استمرار التنسيق بين الوسيطات (الولايات المتحدة، مصر، قطر، تركيا). 

مباحثات مستمرة بين وفد من حركة حماس ومسؤولين أتراك في أنقرة حول سُبل تعزيز التهدئة وتمهيد الطريق للتنفيذ الكامل لبنود المرحلة المقبلة. 

 العناصر الميدانية والتحديات الإنسانية
على الرغم من الاتفاق المبدئي على التهدئة، تبقى الخروقات والتحديات الإنسانية حاضرة في الساحة، في ظل استمرار التوترات في بعض المناطق، وتأثيرات الأوضاع الميدانية على المدنيين في غزة وبعض المناطق الحدودية. (تطورات ميدانية لا تزال تؤثر في وتيرة التنفيذ الفعلي لخطوات المرحلة الثانية). 

تبقى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قيد التفاوض والتنسيق الدولي الكبير، مع تركيز دولي أميركي على تنفيذها مطلع يناير المقبل، مقابل عراقيل سياسية وإجراءات متباينة من الجانب الإسرائيلي، في حين تدعو الدول الوسيطة والأطراف المعنية إلى التقدم نحو تنفيذ شامل لبنود الاتفاق.

البوابة 24