عبرت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجواء ثلاث دول أوروبية أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، رغم صدور مذكرة توقيف بحقه، ما فجر موجة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية اعتبرت الخطوة تجاوزًا للالتزامات القانونية الدولية.
مسار الطائرة وتوقيته
وبحسب بيانات نشرها موقع "فلايت رادار" المتخصص في تتبع الرحلات الجوية، فإن الطائرة الحكومية الإسرائيلية "جناح صهيون"، التي أقلت نتنياهو إلى الولايات المتحدة، حلقت يوم 28 ديسمبر 2025 فوق أجواء كل من اليونان وإيطاليا وفرنسا، وهي دول موقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك رغم مذكرة التوقيف الصادرة بحق نتنياهو في نوفمبر 2024.
وأقلعت الطائرة من مطار بن غوريون غربًا، متجهة عبر البحر المتوسط، قبل أن تمر في الأجواء اليونانية ثم الإيطالية فالفرنسية، لتواصل رحلتها عبر المحيط الأطلسي وصولًا إلى ولاية فلوريدا، حيث كان من المقرر أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
مقارنة برحلة سابقة
كما تميزت هذه الرحلة عن سابقتها في شهر سبتمبر الماضي، حين جرى تجنب المرور الجزئي عبر الأجواء الفرنسية، الأمر الذي أعاد طرح تساؤلات حول أسباب السماح بالعبور هذه المرة، في ظل استمرار سريان مذكرة التوقيف.
والجدير بالإشارة أن خطوة الدول الثلاث قد أثارت انتقادات حادة من منظمات حقوقية دولية، من بينها "هيومن رايتس ووتش"، التي طالبت هذه الدول بالالتزام بتعهداتها القانونية وتنفيذ مذكرة التوقيف في حال هبوط الطائرة، معتبرة أن السماح بالمرور دون أي إجراء يشكل إخلالًا بالمسؤوليات المترتبة على عضويتها في المحكمة.
تبريرات إسرائيلية
في المقابل، فسر الإعلام العبري اختيار هذا المسار الجوي بأنه يهدف إلى تقليص مدة الرحلة وتقليل المخاطر، مقارنة بالمسارات الأطول أو البديلة، خاصة في ظل التعقيدات القانونية والسياسية المحيطة بتحركات نتنياهو الخارجية.
