"نداء حق المأوى" يدق ناقوس الخطر في غزة.. أكثر من 1.5 مليون نازح على حافة كارثة إنسانية

غزة
غزة

أطلقت غرفة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة تحذيرًا شديد اللهجة من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن أكثر من مليون ونصف المليون نازح يعيشون ظروفًا قاسية تفتقر إلى أبسط معايير الأمان والحماية. 

وجاء التحذير على لسان نجلاء حماد، ممثلة وزارة الأشغال العامة في الغرفة الحكومية للتدخلات الطارئة، خلال بيان صدر الأربعاء 31 ديسمبر 2025، في ظل نقص حاد في مستلزمات الإيواء وتزايد المخاطر الناتجة عن الأحوال الجوية القاسية وتعاقب المنخفضات.

إطلاق نداء حق المأوى

وأعلنت حماد عن تدشين ما أطلقت عليه "نداء حق المأوى"، مشددة على أن توفير مسكن آمن للنازحين حق إنساني أصيل تكفله القوانين الدولية، وليس خيارًا مؤجلًا أو مبادرة طوعية. 

وأكدت أن الاستجابة الفورية باتت ضرورة ملحّة، مطالبة بإدخال أكثر من 200 ألف وحدة سكنية مسبقة الصنع (كرفانات)، كحل عاجل لإنقاذ مئات الآلاف من العائلات التي تقيم حاليًا في خيام مهترئة لا تقاوم الرياح الشديدة أو البرد القارس، فضلًا عن افتقارها لأدنى مستويات الخصوصية والكرامة الإنسانية.

قيود ميدانية تخنق حلول الإيواء

وكشفت ممثلة وزارة الأشغال أن السيطرة الإسرائيلية على ما يزيد عن 60% من مساحة قطاع غزة، لا سيما المناطق المفتوحة شرق محور صلاح الدين، تشكّل عائقًا رئيسيًا أمام إقامة مراكز إيواء جديدة. 

وفي المقابل، تعاني المناطق السكنية الغربية من اكتظاظ شديد بالركام ومخلفات الدمار، الأمر الذي يحول دون الاستفادة منها لإيواء النازحين، في ظل عجز الطواقم الفنية عن تنفيذ أعمال الإزالة والتمهيد.

معوقات تقنية وأمنية تعمق الأزمة

وأوضحت حماد، أن تعثر جهود إزالة الركام يعود إلى جملة من الأسباب، أبرزها تهالك المعدات المتوفرة وعدم قدرتها على تلبية حجم الدمار الهائل، إضافة إلى القيود المفروضة على إدخال الآليات الثقيلة والحديثة اللازمة لتجهيز الأراضي، كما أن استمرار القصف واستهداف المباني المتضررة يزيد من مخاطر الانهيار المفاجئ، مهددًا حياة من اضطروا للسكن داخلها أو بجوارها.

اتهام بارتكاب جريمة حرب

وفي سياق متصل، اعتبرت حماد أن تعطيل العمل الإنساني ومنع أكثر من 20 منظمة إغاثية دولية من ممارسة مهامها داخل القطاع يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الحرب، مؤكدة أن شلّ عمل هذه المؤسسات ينعكس مباشرة على حرمان السكان من احتياجاتهم الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والدواء والمأوى.

مناشدة دولية لكسر الحصار وإنقاذ المدنيين

واختتمت حماد بيانها بنداء عاجل إلى المجتمع الدولي، دعت فيه إلى ممارسة ضغوط حقيقية وفعالة لكسر الحصار المفروض على غزة، وإعادة تفعيل عمل المنظمات الإنسانية، والسماح الفوري بإدخال المعدات الإغاثية والإنشائية اللازمة، وشددت على أن هذه الخطوات تمثل الحد الأدنى المطلوب للتخفيف من حدة الكارثة الإنسانية المتفاقمة، ومنع انزلاق الأوضاع نحو انهيار شامل يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.

وكالات