ناقش نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، اليوم الأربعاء، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، آخر التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين والشعبين.
تحيات رئاسية وتقدير للدور السعودي
ونقل الشيخ تحيات الرئيس محمود عباس إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، معربًا عن تقديره للجهود الأخوية الصادقة التي تبذلها القيادة السعودية على المستويين الإقليمي والدولي لتثبيت وقف الحرب وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال، ومؤكدًا أهمية الدور الذي تضطلع به المملكة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
غزة والمرحلة الثانية
وشدد نائب الرئيس الفلسطيني، على الموقف الفلسطيني الداعي إلى البدء الفوري بتنفيذ المرحلة الثانية، بما يفضي إلى انسحاب كامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها الكاملة في القطاع، وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، مشددًا على ضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية في غزة، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من دولة فلسطين.
الضفة تحت الضغط
وناشد "الشيخ"، بضرورة ممارسة الضغوط على سلطات الاحتلال لوقف اعتداءاتها المتواصلة في الضفة الغربية، والمتمثلة في استمرار التوسع الاستعماري ومحاولات الضم، إلى جانب الاقتحامات المتكررة للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وما يرافقها من قتل واعتقال للمواطنين، وتدمير الممتلكات والبنى التحتية، واستمرار حجز الأموال الفلسطينية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على قدرة دولة فلسطين على الوفاء بالتزاماتها تجاه أبناء شعبها.
وفي السياق ذاته، أكد الجانبان أهمية تهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جادة وذات مصداقية، تستند إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق استقلال الدولة الفلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، مع التشديد على ضرورة التنسيق في الإطارين العربي والإسلامي، ومع الاتحاد الأوروبي والدول المعنية.
إشادة بموقف ولي العهد
وأشاد "الشيخ"، بالدور الريادي للمملكة العربية السعودية في هذا المسار، مشيرًا إلى الموقف الذي عبر عنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي أكد فيه أن الأمن والاستقرار والسلام الشامل في المنطقة يتطلبان قيام الدولة الفلسطينية والاعتراف بها وفق الشرعية الدولية.
وأعرب "الشيخ"، خلال اللقاء الذي عقد بحضور مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، ومستشاري وزير الخارجية السعودي مصعب بن محمد الفرحان، ومنال رضوان، وآية محيسن، عن شكر وتقدير دولة فلسطين وشعبها لمواقف المملكة العربية السعودية الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني العادلة.
