اتهمت الصومال إسرائيل بمحاولة استغلال ملف "أرض الصومال" سياسيًا، بهدف تشتيت انتباه المجتمع الدولي عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدة رفضها القاطع لأي مخطط يمس سيادتها أو يستهدف تهجير الفلسطينيين.
اتهام مباشر في الأمم المتحدة
قال المندوب الدائم للصومال لدى الأمم المتحدة، أبو بكر ظاهر عثمان، إن إعلان إسرائيل الاعتراف بـ"أرض الصومال" يمثل محاولة مكشوفة لصرف أنظار العالم عن الممارسات الوحشية التي ترتكبها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجاءت تصريحات عثمان، يوم الجمعة، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، عقب انتقال الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر يناير/ كانون الثاني 2026 إلى الصومال، خلفًا لسلوفينيا.
"فكرة تدميرية" ورفض قاطع
ووصف المندوب الصومالي الخطوة الإسرائيلية بأنها "فكرة تدميرية"، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل تحت أي ظرف بما سماه "الأهداف الإسرائيلية الرامية إلى تهجير 1.5 مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى أرض الصومال".
وشدد على أن وحدة الصومال وسيادته خط أحمر غير قابل للتفاوض، وأن أي محاولات للمساس بها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
تهجير الفلسطينيين… مرفوض دوليًا
وحاولت إسرائيل، خلال الأشهر الماضية، الدفع باتجاه تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، إلا أن هذه المحاولات قوبلت برفض واسع من دول عربية وإسلامية وغربية، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة تعني تصفية القضية الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، أكد سفير الصومال في القاهرة ومندوبه لدى جامعة الدول العربية، علي عبدي أواري، أن بلاده "لن تكون طرفًا في أي مسعى لتهجير الأشقاء الفلسطينيين من أرضهم"، في إشارة إلى ما يتم تداوله حول مخطط لنقل فلسطينيين إلى "أرض الصومال".
إسرائيل تعترف… والرفض يتصاعد
وكانت إسرائيل قد أعلنت، يوم الجمعة، "الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة"، لتصبح بذلك الدولة الوحيدة في العالم التي تقدم على هذه الخطوة.
وأثار الإعلان الإسرائيلي موجة رفض إقليمية ودولية واسعة، لا سيما من جامعة الدول العربية، التي اعتبرت الخطوة غير قانونية وتشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
وأكدت الجامعة أن هذا الاعتراف يعكس أطماع تل أبيب في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة.
الصومال: السيادة غير قابلة للمساومة
وجددت الحكومة الصومالية التزامها المطلق بسيادة البلاد ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، معلنة الرفض القاطع للاعتراف الإسرائيلي بمنطقة شمال الصومال، ومؤكدة أن هذه الخطوة باطلة قانونيًا ولا أثر لها.
ويُذكر أن إقليم "أرض الصومال"، الذي أعلن الانفصال عن الصومال عام 1991، لا يحظى بأي اعتراف دولي، رغم إدارته لشؤونه الداخلية بشكل منفصل، في ظل عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه.
