حقيقة إغلاق الحسابات.. البنوك الفلسطينية ترد

شيك بنك
شيك بنك

انتشرت مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم تفيد بأن وزارة المالية الإسرائيلية سلّمت البنوك الفلسطينية قائمة تضم 1200 حساب و40 مؤسسة لإغلاقها، ونُسبت هذه المعلومات إلى إذاعة الجيش الإسرائيلي.

مرصد "كاشف" الفلسطيني نفى صحة هذه المزاعم بعد التحقق من المصادر الإسرائيلية، مؤكّدًا أن إذاعة الجيش لم تورد أي تفاصيل بهذا الخصوص. كما أوضح بشار ياسين، مدير عام جمعية البنوك في فلسطين، أن البنوك لم تتلق أي قوائم أو طلبات رسمية، واصفًا ما جرى بأنه مجرد شائعة لا أساس لها.

في المقابل، ذكرت صحيفة ذا ماركر الإسرائيلية بتاريخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2025 أن وزارة المالية أرسلت بالفعل قوائم بحسابات يُشتبه بارتباطها بتمويل الإرهاب، لكنها لم تُغلق بالكامل. وأضافت الصحيفة أن الحكومة هددت بإفلاس أحد البنوك الفلسطينية، وأنها ستبت خلال شهر في مسألة استمرار العلاقات المصرفية مع البنوك الفلسطينية أو قطعها.

وفي وقت سابق من ديسمبر، كشفت إذاعة الجيش أن وزارة المالية الإسرائيلية ستطلب من الجيش وجهاز المخابرات "الشاباك" تزويدها بقائمة أسماء من تصفهم إسرائيل بـ"نشطاء الإرهاب والمحرضين"، وذلك بهدف إلزام البنوك الفلسطينية بإغلاق حساباتهم كشرط لتمديد العمل بالتسهيلات البنكية القائمة.

وأوضحت الإذاعة أن استمرار العلاقات المصرفية مرتبط بتشديد الإجراءات والرقابة على الحسابات، في ظل مخاوف من تداعيات أي توقف في العمل بالضمانات على مجمل النشاط المالي في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويُعد هذا الضمان بمثابة الإطار القانوني الذي يحمي البنوك الإسرائيلية من أي تبعات أو مسؤوليات قانونية محتملة نتيجة التعاملات مع البنوك الفلسطينية.

ويأتي هذا الجدل في سياق إجراءات إسرائيلية أوسع، أبرزها قرار منع عمل 37 مؤسسة إغاثة دولية اعتبارًا من مطلع كانون الثاني/يناير 2026، بحجة عدم التزامها بالقواعد الجديدة الخاصة بالمنظمات العاملة في غزة. وقد ردّت 53 منظمة دولية ببيان مشترك حذّرت فيه من أن هذه الخطوات تهدد بوقف المساعدات الإنسانية في وقت تتزايد فيه حاجة المدنيين في الأراضي الفلسطينية، داعيةً الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن هذه الإجراءات، وحاثّةً الدول المانحة على التدخل لوقفها.

كاشف