قال رئيس اتحاد الغرف التجارية في قطاع غزة، عائد أبو رمضان، يوم الأحد 4 يناير 2026، إن القطاع يعيش وضعًا اقتصاديًا معقدًا، مشيرًا إلى أن الأزمة لا تزال تتفاقم رغم بعض التحسن الطفيف في تنوع السلع الأساسية خلال شهر ديسمبر الماضي.
أسعار مرتفعة رغم توفر السلع
وأوضح أبو رمضان أن الأسواق شهدت خلال الشهر الأخير زيادة في تنوع المواد الغذائية والكساء، إلا أن الأسعار ما زالت مرتفعة بنسبة تصل إلى 50% عن معدلاتها الطبيعية، وهو ما يثقل كاهل المواطنين الذين يعانون من ضعف شديد في القدرة الشرائية.
انهيار القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر
وأكد أبو رمضان أن المشكلة الأساسية لا تكمن في توفر السلع فقط، بل في الانهيار الحاد للقدرة الشرائية، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 90% من الأسر الغزية تعيش تحت خط الفقر. وأضاف أن معظم العائلات تعتمد على مساعدات إنسانية محدودة، تقتصر غالبًا على الدقيق والبقوليات، بينما تفتقر إلى المواد الغذائية الأساسية مثل اللحوم والبيض والخضروات.
احتكار السوق وغياب المنافسة
وفي تفسيره لأسباب الغلاء، قال أبو رمضان إن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية المباشرة، بعد أن فرض آليات جديدة لحصر الاستيراد عبر 10 تجار فلسطينيين فقط يتعاملون حصريًا مع أربعة موردين إسرائيليين. وأوضح أن هذا النظام خلق حالة من الاحتكار وغياب المنافسة، خاصة مع منع إدخال البضائع من الضفة الغربية أو الخارج.
وأشار كذلك إلى أن السوق يعاني من حالة "تخلخل"، نتيجة توقف دور التجار الشرعيين وتعدد الوسطاء، وهو ما أدى إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، رغم محاولات الوزارات المعنية فرض رقابة على الأسواق.
أزمة الإيواء والخيام
وفي سياق متصل، قال أبو رمضان إن أسعار الخيام شهدت انخفاضًا ملحوظًا مؤخرًا، لكنه شدد على أنها لا تصلح كوسيلة للعيش، لعدم قدرتها على مواجهة تقلبات الطقس. ووصف استمرار اعتماد آلاف الأسر على الخيام منذ أكثر من عامين بأنه وضع "غير إنساني".
ودعا إلى ضرورة الضغط من أجل السماح بإدخال الكرفانات والمنازل المتنقلة كبديل إنساني للخيام، مؤكدًا أن هذه الخطوة باتت حاجة ملحة لتأمين حياة كريمة للأسر التي فقدت منازلها وتعيش في ظروف صعبة لا تليق بالإنسان.
