بقلم منيب حمودة أبو فادي
المشهد الأول من مسرحية .. نهاية الطوفان !؟ خلف الستار منيب حمودة يخاطب البطل ؟! مش قادر تحكي عن وجعك ؟؟!! مش قادر تكتب عن بؤسك ؟! مش عارف تعبر عن جوعك !؟ مستحي تصرح عن أمراضك !؟ لسانك معقود عن الحكي ؟! لغتك مش مساعداك تشكي من خيانة فصائل غزة !؟ ريشتك مش قادرة تحاكي عذاباتك !؟ قلمك خلص حبره !؟ دفاترك مليانة !؟ وقتك رايح بين الميه والتكية وشد أوتاد الخيمة !؟ أوتار عودك مقطوعة !؟ يعني لا حول لك ولا قوة !!؟؟ عندي لك الحل ***** سيب الخيمة وخذلك لفة في الشوارع !؟ سيب جسدك وبدنك وهيكلك وتقاطيع وجهك ومنظرك !؟ سيب عينيك !؟ وسيب رجليك تجرك لحالها !؟ خلي إيديك تتمرجح في الهوا لحالها !؟ امشي وتوكل على الله ** وسيب جثمانك الحي يحكي !؟ حتلاقي حالك بتترنح على الرصيف كالمصارع المنهك على الحلبة !؟ هلقيت لا تكتب ولا تغلب حالك !؟ ولا تشرح ولا تفسر !؟ وضعك هيك سواء ماشي في شارع عمر المختار أو في شارع جلال أو الترنس في جباليا !؟ وضعك هيك شارح حاله !؟ ومفسر بدون هوامش !؟ بس هات حمدان يقرأ ؟! ومشعل يشرح !؟ وغازي يعبر !؟ والنخال ينخل !؟ هات الدويري وزياد يحلل !؟ والنونو وجبارين يوضح !؟ جوعك بحكى !؟ ومرضك بيقول !؟ وهزالك بيفسر !؟ وشقاك بيشرح !؟ وحالك العدم بيصور !؟ وخلقاتك إللي لابسها نطقت !؟ وعينك ودمعتك رسمت !؟ على كل حال .. يا عمي شوفتك هيك كتاب !؟ ونومتك على باب الخيمة أو الرصيف مجلد !؟ وسرحانك في الشارع جريدة !؟ اقلك أنت هيك تلفزيون وفضائية وبث مباشر على الهوا !؟!؟ اقلك الصعب أنت راوتر بيوزع مٱسي وأحزان وهموم على جوجل العالم !؟!؟ اقلك كل العالم حاسس وشاعر في وجعك إلا جماعة سنوار وتميم وأردوغان !؟ خجلان اقلك بتستاهل لأنك كنت بصمتك شريك !؟ في إللي جرالك !؟ شفت هذيك تمددت على الشارع وحطيت حجر الرصيف مخدة !؟ وبتنتظر شو !؟ أنا مش عارف ؟ لو في خزانات في البلد ؟! كان قلتلك ما قال غسان !؟
