في ظل تعقيدات المشهدين السياسي والأمني، تتصاعد المواقف الإسرائيلية بشأن مستقبل معبر رفح، أحد أهم شرايين الحياة لقطاع غزة. وبين ضغوط التفاوض ورسائل التصعيد، تتباين التصريحات الرسمية مع التسريبات الدبلوماسية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول توقيت فتح المعبر وشروطه، وانعكاسات ذلك على الواقع الإنساني والسياسي في القطاع.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل توصلت إلى تفاهمات مع الإدارة الأميركية تقضي بعدم فتح معبر رفح في المرحلة الحالية، وربط ذلك باسترداد جثة الإسرائيلي ران غويلي، معتبرًا أن المعبر يُشكّل إحدى أوراق الضغط القليلة المتبقية على حركة حماس.
وأوضح نتنياهو، في أعقاب تقييم أمني وسياسي أجراه بعد عودته من الولايات المتحدة، أن إبقاء معبر رفح مغلقًا سيستمر إلى حين استعادة الجثة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى نية حكومته تحديد مهلة زمنية محتملة لحركة حماس فيما يتعلق بمسألة نزع السلاح، دون الكشف عن طبيعة هذه المهلة أو الخطوات التي ستُتخذ في حال عدم الاستجابة.
في المقابل، أفادت مصادر صحفية بأن مصر أبلغت السلطة الفلسطينية، الأحد الماضي، بموافقة إسرائيلية على إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين قريبًا، وفق اتفاقية المعابر الموقعة عام 2005.
وذكرت المصادر أن ذلك جاء خلال لقاءات عُقدت في القاهرة، جمعت وفدًا فلسطينيًا ضم نائب رئيس السلطة حسين الشيخ، ومدير جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس جهاز المخابرات العامة حسن رشاد.
وبحسب المصادر ذاتها، أعدّت السلطة الفلسطينية فريقًا من إدارة المعابر يضم 40 موظفًا من قطاع غزة، إلى جانب عشرات من أفراد الأمن الذين سيعملون بالزي المدني، لتنظيم حركة العبور في الاتجاهين حال تنفيذ التفاهمات.
