تقرير: الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية برية في غزة بحجة تجديد حماس لقوتها

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الجيش الإسرائيلي بلور خلال الأسابيع الأخيرة خطة لعملية برية جديدة داخل قطاع غزة، تستهدف مناطق خاضعة لسيطرة حركة حماس وضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وذلك في ضوء تقديرات أمنية تشير إلى شروع الحركة في إعادة بناء قدراتها العسكرية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة.

وبحسب التقرير، تستند هذه التقديرات إلى معلومات تفيد بأن حماس تعمل بشكل مكثف على ترميم بنيتها التحتية العسكرية، بما في ذلك إعادة تأهيل أجزاء من شبكة الأنفاق التي تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة العمليات العسكرية. كما أشارت الصحيفة إلى تدفق أموال إلى القطاع في الفترة الأخيرة، مكّنت الحركة من دفع رواتب لعناصرها والاستمرار في نشاطها التنظيمي والعسكري.

وتتقاطع هذه المعطيات مع ما عرضه ممثلو شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية خلال جلسات مغلقة عُقدت مؤخرًا أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، حيث أكدوا أن حماس تشهد منذ وقف القتال مسار تعاظم شامل، يشمل إعادة التسلح، وتكثيف التدريب، وتطوير العقيدة القتالية، وزيادة القوة البشرية، إلى جانب استخلاص العبر من المواجهة السابقة.

وفي هذا السياق، عُقد قبل نحو أسبوعين نقاش أمني موسع حول قطاع غزة، بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وكبار قادة المنظومة الأمنية. وخلال الجلسة، تطرق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إلى احتمال اضطرار الجيش لتنفيذ عملية برية جديدة داخل القطاع، معربًا عن تشككه في جدوى فكرة "قوة الاستقرار الدولية" التي تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيلها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر حضرت النقاش أن زامير اعتبر أن الاعتماد على قوة دولية لنزع سلاح حماس قد لا يكون فعالًا، ما يستدعي استعداد الجيش الإسرائيلي لسيناريو يتولى فيه بنفسه مهمة تفكيك البنية العسكرية للحركة، عبر عملية عسكرية إضافية داخل غزة.

وخلال النقاش ذاته، طالب زامير نتنياهو بتوجيهات سياسية واضحة بشأن "اليوم التالي" لأي عملية محتملة، لا سيما فيما يتعلق بالجهة التي ستتولى إدارة القطاع بعد نزع سلاح حماس. ورغم معارضته المبدئية لفكرة فرض حكم عسكري إسرائيلي على غزة، طرح زامير هذا الخيار ضمن البدائل المطروحة في حال فشل الخيارات الأخرى، محذرًا من أن غياب قرار سياسي واضح قد يعيد إسرائيل إلى وضع يسمح لحماس بإعادة بناء قوتها مجددًا، كما يحدث في المرحلة الحالية.

وبحسب وول ستريت جورنال، لم يقدم نتنياهو خلال النقاش إجابة حاسمة بشأن الجهة التي ستسيطر على قطاع غزة في حال تعثر مشروع قوة الاستقرار الدولية واضطر الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ مهمة نزع السلاح بنفسه.

ويأتي هذا التطور في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يسعى للإعلان عن المرحلة الثانية من صفقة تبادل، وسط واقع إنساني وأمني بالغ التعقيد في قطاع غزة، وتحذيرات متزايدة من جولة تصعيد جديدة في حال استمرت حماس في إعادة بناء قدراتها العسكرية دون ردع فعلي.

صدى نيوز