أكد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، ضرورة الانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى الطبيعة المؤقتة للترتيبات التي نص عليها قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما في ذلك اللجنة الإدارية الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية.
وشدد على حرص مصر على دعم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية لاستكمال برنامجها الإصلاحي، بما يمكّنها من الاضطلاع بمسؤولياتها في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم الأحد.
وأشار الوزير عبد العاطي إلى أهمية اضطلاع اللجنة الإدارية الفلسطينية بمهامها في أقرب وقت ممكن لإدارة الشؤون اليومية للفلسطينيين وتقديم الخدمات الأساسية في قطاع غزة، موضحًا أن نشر قوة الاستقرار الدولية بصورة مؤقتة يعد أمرًا ضروريًا لمراقبة وقف إطلاق النار.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء الوزير عبد العاطي مع وزيرة خارجية دولة فلسطين فارسين أغابكيان شاهين، على هامش الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في جدة يوم السبت، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الجانبين بشأن مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وخلال اللقاء، جدد الوزير عبد العاطي تأكيد دعم مصر الكامل للشعب الفلسطيني وللسلطة الوطنية الفلسطينية، مستعرضًا الجهود المكثفة التي بذلتها القاهرة على مدار العامين الماضيين لوقف الحرب على قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، والتصدي لمحاولات التهجير.
كما لفت إلى أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة، محذرًا من خطورة أي إجراءات تهدف إلى تكريس الانقسام أو تقويض فرص حل الدولتين.
وأعرب الوزير عن قلق مصر البالغ إزاء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، واستمرار الممارسات الاستيطانية، وتزايد اعتداءات المستوطنين بوتيرة متسارعة، مؤكدًا أن هذه التطورات تمثل تهديدًا مباشرًا لفرص تحقيق السلام العادل والدائم.
من جانبها، ثمّنت وزيرة خارجية فلسطين الدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به مصر في دعم القضية الفلسطينية، وأشادت بالجهود المصرية المتواصلة لوقف الحرب على غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية، فضلًا عن المواقف المصرية الثابتة الرافضة لمحاولات التهجير والداعمة لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وأكدت أهمية استمرار التنسيق الوثيق مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة بما يسهم في حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ودعم الحل السياسي القائم على خيار الدولتين.
