انتقد أحمد الحلو، رئيس جمعية الغاز والبترول في قطاع غزة، الضغوط المالية التي تمارسها الهيئة العامة التابعة للحكومة بغزة على شركات الوقود، مؤكداً أن هذه السياسات تسهم في تعقيد الأزمة وتفاقم معاناة المواطنين.
وأوضح في تصريحات للاذاعة الرسمية أن الهيئة تطالب الشركات بدفع مستحقات مالية قديمة بالكامل، رغم تعرض مقرات هذه الشركات ومحطاتها وسياراتها للتدمير الكلي خلال الحرب، مبيناً أن المطالبات وصلت إلى حد تهديد أصحاب الشركات بمصادرة ممتلكاتهم الشخصية ومنازلهم في حال عدم السداد.
السوق السوداء وأسعار فلكية
ولفت الحلو إلى نشوء سوق سوداء تعتمد على بضائع تدخل عبر تنسيقات خاصة باهظة الثمن، حيث تصل تكلفة تنسيق الشاحنة الواحدة إلى نحو 2 مليون شيكل. هذا الواقع انعكس مباشرة على الأسعار، إذ يباع لتر السولار في هذه المحطات بأسعار تتراوح بين 50 و55 شيكلاً، بينما يصل سعر لتر البنزين إلى 75 شيكلاً، ما يجعل الحصول على الوقود شبه مستحيل بالنسبة للمواطن العادي.
نقص الغاز والمشتقات النفطية
وأوضح أن الكميات التي تدخل القطاع من الغاز لا تتجاوز 5 شاحنات يومياً، مقارنة بـ 18 إلى 20 شاحنة قبل الأزمة، وهو ما أدى إلى توقف شبه كامل للمخابز والمطاعم وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل غير مسبوق.
كما أشار إلى أن القطاع الخاص لا يتسلم أي كميات من السولار أو البنزين عبر القنوات الرسمية، حيث تقتصر الإمدادات المحدودة على منظمة UNOPS لتوزيعها على المؤسسات الدولية والخدمية، وهي كميات وصفها بأنها غير كافية لتلبية احتياجات المستشفيات والمرافق الحيوية التي بدأت تعاني من أزمات تشغيلية حادة.
أسعار الغاز المنزلي تصل لمستويات قياسية
كما كشف الحلو عن ارتفاع غير مسبوق في أسعار غاز الطهي، حيث بلغ سعر الكيلو الواحد 100 شيكل، لترتفع تكلفة الأسطوانة الواحدة إلى نحو 1200 شيكل. هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار يضاعف الأزمة المعيشية للأسر في القطاع، التي تجد نفسها عاجزة عن توفير أبسط مقومات الحياة اليومية وسط موجات البرد القاسية.
الاحتياجات مقابل الواقع
واختتم الحلو تصريحه بمقارنة رقمية توضح حجم الفجوة بين الاحتياجات والواقع؛ إذ يدخل القطاع حالياً نحو 5 شاحنات غاز يومياً فقط، بينما كان الاحتياج السابق يتراوح بين 18 و20 شاحنة. أما بالنسبة للسولار والبنزين، فأكد أن القطاع الخاص لا يتسلم أي كميات على الإطلاق، في حين أن الاحتياج اليومي كان يصل إلى 15 مليون لتر سولار و800 ألف لتر بنزين.
وناشد الحلو الجهات المعنية بضرورة التدخل الفوري لإدخال كميات كافية من الوقود والغاز لإنقاذ ما تبقى من القطاعات الخدمية والمعيشية، في ظل استنزاف القدرة المالية للمواطنين بشكل كامل.
