ذكرت صحيفة معاريف العبرية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حصل على مساحة للمناورة السياسية خلال لقائه الأخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يُعد معبر رفح ورقة ضغط مركزية ضمن الحسابات الإسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، ترى الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل أن القاهرة تتبنى موقفاً مزدوجاً؛ فهي تطالب علناً بفتح المعبر، لكنها في الكواليس لا تُبدي استعجالاً في ذلك، نتيجة مخاوف من عودة نشاط التهريب بين سيناء وقطاع غزة. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حجم التهريب الحالي – إن وُجد – لا يكفي لتمكين حركة حماس من إعادة بناء قوتها العسكرية بشكل سري.
وجود قوة دولية
المسؤولون الإسرائيليون حذروا من أن فتح المعبر لفترات طويلة قد يتيح لحماس الحصول على أسلحة ومعدات جديدة، وهو ما تعتبره القاهرة غير واقعي إلا في حال وجود قوة دولية قادرة على فرض السيطرة الميدانية وتطبيق القواعد على الأرض.
وفي سياق آخر، تناولت المصادر ملف الأسرى، مؤكدة أن حماس قد تتمكن من الوصول إلى جثة الأسير الإسرائيلي "غويلي" إذا بذلت جهداً كاملاً، غير أن ذلك لم يتحقق حتى الآن، ما يعكس استمرار التعقيدات في هذا الملف.
نتنياهو: اتفقنا مع الإدارة الأميركية على عدم فتح معبر رفح
وعقب عودته من واشنطن، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل توصلت إلى تفاهمات مع الإدارة الأميركية تقضي بعدم فتح معبر رفح في المرحلة الحالية، وربط ذلك باسترداد جثة الإسرائيلي ران غويلي، معتبرًا أن المعبر يُشكّل إحدى أوراق الضغط القليلة المتبقية على حركة حماس.
وأوضح نتنياهو، في أعقاب تقييم أمني وسياسي أجراه بعد عودته من الولايات المتحدة، أن إبقاء معبر رفح مغلقًا سيستمر إلى حين استعادة الجثة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى نية حكومته تحديد مهلة زمنية محتملة لحركة حماس فيما يتعلق بمسألة نزع السلاح، دون الكشف عن طبيعة هذه المهلة أو الخطوات التي ستُتخذ في حال عدم الاستجابة.
