تتواصل التطورات الأمنية في قطاع غزة وسط تصاعد المواجهات بين الأجهزة التابعة لحركة حماس ومجموعات مسلحة متهمة بالارتباط بإسرائيل، في مشهد يعكس تعقيداً متزايداً للأوضاع الميدانية.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر ميدانية في حركة حماس بأن طائرة مُسيَّرة إسرائيلية قتلت ثلاثة من عناصر جهاز الأمن التابع للحركة، أثناء ملاحقتهم منفذ عملية اغتيال محمود الأسطل، وذلك قرب الخط الأصفر جنوبي خان يونس، وفق صحيفة الشرق الأوسط.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر من مجموعة يقودها حسام الأسطل استولوا على أسلحة القتلى بعد الحادثة.
ويُعد هذا الهجوم الثاني من نوعه خلال شهر واحد، إذ سبق أن قُتل المقدم أحمد زمزم، أحد ضباط الشرطة في وسط القطاع، في عملية مشابهة نُسبت إلى ميليشيات تتعاون مع إسرائيل.
المصادر أوضحت أن الضابط الذي اغتيل الاثنين كان يتولى إدارة أجهزة الأمن في محافظة خان يونس خلال فترات الحرب، قبل أن يعود إلى موقعه الأصلي في قيادة جهاز المباحث. كما عمل سابقاً مسؤولاً عن أمن نواب المجلس التشريعي للحركة، وكان ينشط ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح العسكري لـ«حماس».
في المقابل، بثّ حسام الأسطل مقطع فيديو عبر صفحته في فيسبوك أعلن فيه مسؤوليته عن العملية، متوعداً بمواصلة استهداف قيادات ونشطاء الحركة.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية في غزة أنها تلاحق المتورطين في الهجوم، مشيرة إلى أن العملية نُفِّذت من قِبل عصابات مسلحة تخدم إسرائيل، وأن هذه المجموعات تتلقى تعليمات مباشرة من المخابرات الإسرائيلية.
وبحسب المصادر، فإن نشاط تلك الميلشيات كان يقتصر في السابق على إطلاق النار عن بُعد وسرقة المواد التموينية، لكنه تطور لاحقاً إلى تنفيذ عمليات خاطفة أكثر تأثيراً ضد عناصر حماس.
