بعد ثلاثة أشهر من افتتاح مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC) لدعم وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، أطلق مراقب دولي تحذيراً بشأن وجود "خلل كبير" في عمل المركز. وقد كشف القسم الدولي في "راديو فرانس" عن وثيقة قدمها المراقب إلى سلطات بلاده، يحذر فيها من خطر التحول إلى "شركاء في أعمال خطيرة ومخالفة للقانون".
مهمة المركز وأهدافه الرسمية
افتُتح المركز في 14 أكتوبر الماضي بمدينة "كريات غات" جنوب إسرائيل، على بُعد نحو عشرين كيلومتراً من غزة، كمبادرة أمريكية تهدف ظاهرياً لدعم استقرار القطاع بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في 10 أكتوبر. يشمل المركز جنوداً أمريكيين وإسرائيليين، بالإضافة إلى دبلوماسيين من 25 دولة وعاملين في المجال الإنساني، وتتمثل مهمته الأساسية في إدارة دخول المساعدات.
تسييس وتوظيف المساعدات
المراقب الدولي الذي قضى أسابيع في الموقع انتقد ما وصفه بـ "الأكذوبة" المحيطة بطبيعة المركز، معتبره "مركز تخطيط عسكري" أكثر من كونه أداة إنسانية. كما اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بتسييس وتوظيف توزيع المساعدات، وتحويل الالتزام الإنساني إلى أداة ضغط سياسي وعسكري.
يشير التقرير إلى "مسرحة" أعداد الشاحنات الداخلة إلى غزة، حيث يُفضل القطاع الخاص على حساب المنظمات الإنسانية، مما يعيق تلبية الاحتياجات الأساسية. ويستشهد التقرير بمثال حليب الأطفال، الذي يبقى بعيد المنال عن جزء كبير من السكان، بينما تتوفر سلع غير أساسية بأسعار مرتفعة مثل رقائق البطاطس.
خطر التهجير القسري
يؤكد التقرير وجود خطر من عمليات تهجير قسري جديدة لسكان من مناطق حماس إلى مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، مما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني.
مع قرب تشكيل "مجلس السلام" برئاسة دونالد ترامب لإدارة غزة بدعم من قرار أممي، دعا المراقب سلطات بلاده إلى توخي أقصى درجات الحذر بشأن أي التزام إضافي، والمطالبة بضمانات إنسانية حقيقية لحماية السكان.
