استدعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح اليوم الأحد أعضاء الحكومة المصغرة إلى اجتماع طارئ في مكتبه، وذلك لمناقشة التداعيات السياسية والأمنية لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيل ما سمي بـ "اللجنة التنفيذية لمجلس السلام في غزة".
هذا الإعلان جاء بشكل مفاجئ للقيادة الإسرائيلية التي اعتبرت الخطوة غير منسقة معها، رغم أن إنشاء مجلس السلام ومجلس الخبراء كان قد تم مسبقاً بالتفاهم مع إسرائيل وحظي بموافقة الأجهزة الأمنية.
خلاف حول تركيبة اللجنة الجديدة
المفاجأة الكبرى تمثلت في تركيبة اللجنة التنفيذية التي ضمت أطرافاً إقليمية لا تقبل إسرائيل بدورها في ملف غزة، وعلى رأسها تركيا وقطر. وقد شملت الأسماء المعلنة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من الجانب الأمريكي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان والوزير القطري علي الذوادي ورئيس المخابرات المصرية الجنرال حسن رشاد من الجانب الإقليمي، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
مكتب نتنياهو أصدر بياناً رسمياً أكد فيه أن تشكيل اللجنة لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها، مشيراً إلى أن نتنياهو وجه وزير خارجيته جدعون ساعر للتواصل الفوري مع نظيره الأمريكي للاحتجاج وطلب توضيحات. مصادر سياسية كشفت أن نتنياهو كان قد أبلغ ترامب خلال لقائهما الأخير في مارالاغو رفضه القاطع لأي دور تركي في إعادة إعمار غزة، وهو موقف ما زال ثابتاً حتى الآن.
أجندة الاجتماع المرتقب
الاجتماع الذي دعا إليه نتنياهو سيضم وزير الأمن يسرائيل كاتس، وزير المالية بتسلئيل سموتريش، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس حركة شاس أرييه درعي.
وستتركز النقاشات على صياغة رد إسرائيلي رسمي تجاه المبادرة الأمريكية، وبحث كيفية التعامل مع مشاركة تركيا وقطر في اللجنة التنفيذية التي ستتولى الإشراف على شؤون قطاع غزة، في ظل ما تعتبره إسرائيل مساساً بسياساتها ومصالحها الاستراتيجية.
