خلاف سياسي يُبقي رفح مغلقًا: إسرائيل ترفض فتح المعبر بسبب قطر وتركيا

معبر رفح البري
معبر رفح البري

قررت إسرائيل الإبقاء على إغلاق معبر رفح، رغم ضغوط أميركية متواصلة للمضي نحو فتحه، في ظل تصاعد الخلافات السياسية مع واشنطن حول تركيبة المجلس التنفيذي المقترح لإدارة شؤون قطاع غزة، ولا سيما مسألة إشراك قطر وتركيا فيه.

وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، مساء الإثنين، فإن القرار جاء عقب اجتماع الكابينيت الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، الذي عُقد مساء الأحد برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، دون التوصل إلى توافق مع الجانب الأميركي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن إشراك ممثلين عن قطر وتركيا في المجلس الذي سيشرف على عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية وإعادة إعمار غزة “لم يكن جزءًا من التفاهمات القائمة مع الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى غموض يحيط بصلاحيات هذا الجسم ودوره الفعلي.

وأضاف المسؤول أن قبول مشاركة الدوحة وأنقرة في الأطر الإدارية المقترحة جرى “رغمًا عن إرادة نتنياهو”، معتبرًا أن الضغوط الأميركية الحالية تأتي في سياق ما وصفه بـ”الانتقام السياسي” من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بسبب إصراره على عدم فتح معبر رفح قبل استعادة جثة آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة.

في السياق ذاته، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن المحادثة الهاتفية الأخيرة بين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتسمت بتوتر غير مسبوق، حيث شدد روبيو على أن قرار تشكيل المجلس التنفيذي بات نهائيًا ولا مجال للتراجع عنه.

وبحسب القناة، أبلغ الوزير الأميركي نتنياهو بوضوح أن قطر وتركيا ستكونان جزءًا من المجلس الإداري الذي سيتولى الإشراف على إدارة شؤون قطاع غزة، مؤكدًا أن واشنطن ماضية في هذا التوجه.

من جهته، رد مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية على التقارير بالقول إن نتنياهو وجّه وزير الخارجية غدعون ساعر للعمل على هذا الملف مباشرة مع نظيره الأميركي، بالتوازي مع استمرار التواصل بين رئيس الحكومة ووزير الخارجية الأميركي.

ولم يقدّم مكتب نتنياهو تفاصيل إضافية حول فحوى الاتصالات الجارية أو ما إذا كانت ستسفر عن تغيير في الموقف الإسرائيلي بشأن فتح معبر رفح أو تركيبة المجلس التنفيذي المقترح.

البوابة 24