330 صحفياً مسجوناً في 2025: الصين وإسرائيل وميانمار في صدارة القمع

صحفيون يشيعون زميل لهم
صحفيون يشيعون زميل لهم

كشفت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، في تقريرها السنوي الصادر بنهاية عام 2025، عن استمرار أزمة قمع الحريات الإعلامية على مستوى العالم، مع وجود 330 صحفياً وصحفية في السجون بسبب عملهم المهني، وهو ثالث أعلى رقم تسجله اللجنة منذ بدء توثيق الحالات عام 1992.

تراجع طفيف لا يعكس تحسناً

وأوضحت اللجنة أن العدد المسجل في 2025، رغم انخفاضه مقارنة بالرقم القياسي في 2024 (384 صحفياً)، لا يشير إلى تحسن حقيقي، بل يعكس تصاعداً مستمراً في ممارسات الأنظمة الاستبدادية وتداعيات الاضطرابات والصراعات العالمية.

احتجاز قاسٍ وانتهاكات جسيمة

حذّر التقرير من ظروف احتجاز وصفت بأنها “قاسية ومهددة للحياة”، مشيراً إلى أن نحو 20% من الصحفيين المسجونين تعرضوا للتعذيب أو الضرب، خاصة في إيران وإسرائيل ومصر.
وقالت جودي جينسبيرغ، الرئيسة التنفيذية للجنة، إن “الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تلجأ إلى سجن الصحفيين لخنق المعارضة، وسجن أي صحفي هو تهديد مباشر لحق الشعوب في المعرفة”.

الدول الأكثر انتهاكاً لحرية الصحافة

وفق إحصاءات الأول من ديسمبر 2025، تصدرت الصين القائمة للعام الثالث على التوالي بـ50 صحفياً مسجوناً، مستخدمة تهم “عداء الدولة”.
وجاءت ميانمار في المرتبة الثانية بـ30 صحفياً، في ظل تدهور حاد منذ انقلاب 2021، بينما حلت إسرائيل ثالثة بـ29 صحفياً فلسطينياً، معظمهم محتجزون إدارياً دون إجراءات قانونية، بالتزامن مع حملات تشويه واستهداف للصحفيين في غزة.

وتلت هذه الدول روسيا بـ27 حالة، وبيلاروسيا بـ25 حالة، وأذربيجان بـ24 حالة.

خريطة القمع جغرافياً

آسيا: الأكثر قمعاً بـ110 صحفيين مسجونين، أي نحو ثلث الإجمالي العالمي.

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: 76 حالة، مع استمرار مصر في الاعتقالات الانتقامية بحق 18 صحفياً، وتراجع نسبي في أعداد السعودية وإيران مقارنة بسنوات سابقة.

أوروبا وآسيا الوسطى: 96 حالة، مع تسجيل تدهور ملحوظ في جورجيا.

إفريقيا: 42 حالة، أبرزها إريتريا التي لا تزال تحتجز 16 صحفياً منذ أكثر من عقدين في ظروف مجهولة.

الأميركيتان: 6 حالات فقط، إلا أن التقرير حذّر من اضطهاد سياسي في فنزويلا وغواتيمالا، وأشار إلى إجراءات انتقامية بحق صحفيين في الولايات المتحدة منذ بداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب.

بيّنت بيانات اللجنة أن 61% من الصحفيين المسجونين عالمياً وُجهت لهم تهم تتعلق بـ“عداء الدولة”، فيما قضى 26% منهم أكثر من خمس سنوات رهن الاحتجاز دون صدور أحكام قضائية، في انتهاك واضح للقانون الدولي.

إفراجات وجهود دعم متزايدة

في المقابل، شهد عام 2025 الإفراج عن 116 صحفياً. وأكدت لجنة حماية الصحفيين أنها ضاعفت دعمها الطبي والقانوني والنفسي للمتضررين بنسبة 200% خلال السنوات الخمس الماضية، من خلال قاعدة بيانات حية ترصد حالات الاحتجاز التي تتجاوز 48 ساعة.

وكالات