تتواصل الخلافات الإسرائيلية–الأميركية حول مستقبل إدارة معبر رفح البري، في ظل تضارب المقترحات وغياب توافق على الجهة التي ستتولى الملف الأمني في أحد أكثر المعابر حساسية في قطاع غزة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عبرية، فإن إسرائيل ما تزال ترفض بشكل قاطع عودة أي دور مباشر للسلطة الفلسطينية في إدارة المعبر، معتبرة أن هذا الخيار لا يحقق ما تسميه "الضمانات الأمنية" المطلوبة. وبدلًا من ذلك، طرحت تل أبيب خيار الاستعانة بشركات أمنية خاصة تتولى الإشراف الميداني على المعبر، في سابقة تعكس توجّهًا نحو خصخصة المهام الأمنية في غزة.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن إسرائيل حاولت في مراحل سابقة الدفع باتجاه وجود قوات أمريكية داخل المعبر، إلا أن واشنطن أغلقت الباب أمام هذا المقترح، مؤكدة رفضها الزج بقواتها في ترتيبات ميدانية داخل القطاع.
كما أبدت تل أبيب تحفظًا على مبادرات دولية أخرى، من بينها مقترح أوروبي يقضي بإشراف قوة أوروبية على عناصر أمن فلسطينيين، إذ أعربت عن عدم ثقتها بقدرة هذا النموذج على فرض السيطرة الكاملة وفق الرؤية الإسرائيلية.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع حراك سياسي مكثف، شمل لقاءات بين مبعوثين أمريكيين ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وسط تقديرات إعلامية تشير إلى أن ملف معبر رفح قد يكون حاضرًا على طاولة اجتماع المجلس الوزاري المصغر، مع ترقب إعلان محتمل بشأن فتح المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة.
