الدولار يتهاوى.. والذهب يفرض نفسه كملك جديد للأسواق

دولار أمريكي
دولار أمريكي

حذّر المعلق المالي الأمريكي بيتر شيف، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، من أزمة اقتصادية خطيرة تلوح في الأفق، مؤكدًا أن الدولار الأمريكي يقترب من الانهيار وأن العالم يتجه نحو الذهب كبديل.

شيف، الذي سبق وتنبأ بأزمة الرهن العقاري عام 2008، أوضح أن البنوك المركزية حول العالم تتسارع في التخلص من الدولار وشراء المعدن النفيس، مشيرًا إلى أن الأزمة المقبلة قد تكون أشد قسوة من أزمة 2008 التي وصفها بأنها ستبدو مقارنة بما هو قادم "كنزهة مدرسية".

أزمة أمريكية وليست عالمية

قال شيف: "هذه ليست أزمة مالية عالمية، بل أزمة أمريكية بامتياز، بينما قد تستفيد بقية دول العالم منها. الفقاعة الحقيقية تكمن في الدولار واقتصاد الولايات المتحدة."

وأضاف أن الدولار الأمريكي، باستثناء اليوان الصيني، يُعد الأضعف أمام العملات الرئيسية، حيث وصل إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات، مشيرًا إلى تراجع قيمته مؤخرًا أمام الشيكل ليُتداول عند نحو 3.09 شيكل.

af8ce09a-5405-4d2c-849f-d31b70b383b1-1769677016-jpg-1769677016.wm.jpg
 

فقدان الثقة بالاقتصاد الأمريكي

وأكد شيف أن هذا التراجع يعكس فقدان الثقة في قدرة الحكومة الأمريكية على إدارة شؤونها المالية، خاصة بعد تمرير مشاريع إنفاق ضخمة زادت من العجز الحكومي.

وأشار إلى أن الأمل في ضبط الإنفاق كان قائمًا قبل انتخاب الرئيس دونالد ترامب، إلا أن السياسات الحالية، بما في ذلك فرض الرسوم الجمركية، زادت من الأعباء على المستهلك الأمريكي بدلًا من التأثير على الأسواق العالمية.

انتقادات للسياسات الاقتصادية

وأوضح شيف أن الرسوم الجمركية المفروضة تجعل السلع الأجنبية أكثر تكلفة داخل الولايات المتحدة، ما يضعف النشاط التجاري للشركات الأجنبية هناك. كما انتقد تصريحات ترامب الأخيرة التي تضمنت تهديدًا بغزو غرينلاند، معتبرًا أنها تزيد من حالة القلق العالمي تجاه السياسات الأمريكية.

يُذكر أن أزمة الرهن العقاري الثانوي في 2008 اندلعت نتيجة الإفراط في إقراض الأفراد لشراء العقارات، ما أدى إلى موجة تعثر واسعة وانهيار اقتصادي كبير هز الأسواق العالمية.

معا