صحة غزة تعتمد شاشة عرض للتعرف على رفات 15 فلسطينيًا

جثامين شهداء في قطاع غزة
جثامين شهداء في قطاع غزة

خصصت وزارة الصحة في قطاع غزة آلية خاصة لتمكين عائلات المفقودين من التعرف على رفات 15 فلسطينيًا تسلمتها من الجانب الإسرائيلي بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني الماضي، في ظل استمرار وصول الجثامين مجهولة الهوية وعدم توفر الإمكانات الفنية اللازمة للتعرف عليها.

آلية عرض للتعرف على الرفات

وبدأت الوزارة، منذ الثلاثاء، بعرض صور وتفاصيل لما تبقى من رفات الجثامين في مستشفيي الشفاء وناصر، عبر شاشات خُصصت لهذا الغرض، وتضمنت الصور بقايا واضحة مثل إصبع لم يتحلل بعد، وحذاء ما زال في قدم أحد الجثامين، إضافة إلى حزام بني اللون، في محاولة لمساعدة ذوي المفقودين على التعرف على أبنائهم.
دعوة للعائلات واستكمال الإجراءات القانونية
وأعلنت اللجنة الخاصة بالمفقودين والجثامين مجهولة الهوية التابعة للوزارة، الجمعة الماضية، تفعيل غرفة العرض للتعرف على هويات الجثامين، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية ومواراتهم الثرى. ودعت اللجنة عائلات المفقودين ممن لديهم أقارب مفقودون إلى الحضور والمشاركة في عملية التعرف، بهدف إنهاء معاناة البحث وتمكين العائلات من استلام جثامين ذويهم.

وأوضحت أنه جرى تخصيص ثلاثة أيام للتعرف داخل مجمع الشفاء انتهت الخميس، وثلاثة أيام أخرى في مجمع ناصر الطبي بدأت الأربعاء وتنتهي السبت.

إمكانات محدودة وجهود شاقة

وقال مصدر طبي في مجمع الشفاء إن المستشفى خصص قاعة لذوي المفقودين خلال الأيام الماضية، جرى فيها عرض صور وعلامات بارزة في رفات الجثامين التي تسلمتها الوزارة، كما تم توفير رابط إلكتروني لعرض الصور لمحاولة التعرف عليها. وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت في ظل انقطاع الكهرباء وضعف خدمات الإنترنت لدى أعداد كبيرة من الفلسطينيين في غزة.
وتصل الجثامين الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي مجهولة الهوية، فيما تبذل الجهات المختصة في غزة جهودًا مضنية للتعرف عليها بوسائل بدائية، في ظل غياب أجهزة فحص الحمض النووي، وتعتمد الإجراءات على العلامات الظاهرية مثل الملابس والطول والبنية وآثار الإصابات.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تسلمت وزارة الصحة في غزة رفات 414 فلسطينيًا عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمن المرحلة الأولى من صفقة التبادل، وفق معطيات رسمية. وقبل الاتفاق، كانت إسرائيل تحتجز 735 جثمانًا فلسطينيًا فيما يعرف بـ"مقابر الأرقام"، إضافة إلى نحو 1500 جثمان آخر محتجز في معسكر سدي تيمان، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية عبرية.

ويأتي ذلك في أعقاب حرب استمرت عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف مصاب، ودمار واسع طال قرابة 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

الاناضول