أكد أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على أن الرئيس محمود عباس تسلّم المسودة الأولى للدستور المؤقت لدولة فلسطين، بعد ثلاثة أشهر من العمل المكثف شمل 54 اجتماعاً.
وأوضح مجدلاني في تصريحات إذاعية أن هذا الدستور يهدف إلى ترسيخ دولة ديمقراطية مدنية تعددية، مستنداً إلى أحدث التجارب الدستورية العالمية والعربية، خصوصاً في مجال الحقوق والحريات وضمانات تطبيقها، بما يوفر إطاراً قانونياً حديثاً ينظم المؤسسات ويحمي الحق العام.
وأشار إلى أن صياغة الدستور تحمل أبعاداً سياسية بارزة، إذ تأتي في صلب مشروع الإصلاح الوطني الفلسطيني القائم على الإرادة الذاتية بعيداً عن أي إملاءات خارجية، وتهدف إلى تأطير المرحلة الانتقالية والتحول من سلطة إلى دولة. وأضاف أن إقرار الدستور سيمر عبر حوار مجتمعي واسع، ثم يُعرض على اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني، معتبراً أن الاستفتاء الشعبي هو الخيار الأمثل لإضفاء الشرعية عليه باعتباره عقداً اجتماعياً بين الشعب ونظام الحكم.
وفي سياق متصل، أعلن مجدلاني أن عام 2026 سيكون "عام الديمقراطية الفلسطينية"، حيث تبدأ العملية الانتخابية بانتخابات الهيئات المحلية في 25 أبريل المقبل وتشمل الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، بما فيها بلدية دير البلح. وتختتم هذه الخارطة الانتخابية بانتخابات المجلس الوطني في الأول من نوفمبر 2026، وفق مرسوم رئاسي، والتي ستشهد انتخاب جميع الأعضاء بشكل مباشر وإلغاء نظام "الكوتا"، في خطوة تهدف إلى تجديد شرعية المؤسسات السياسية الفلسطينية وإعادة بناء بنيتها على أسس ديمقراطية حديثة.
