أكد الدكتور محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، اليوم السبت، أن القطاع الصحي يواجه فجوة دوائية خطيرة تهدد حياة آلاف المرضى بما وصفه بـ"الموت الصامت"، جراء استمرار الاحتلال في منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.
وأضاف أبو عفش في تصريحات إذاعية أن النقص الحاد يطال بشكل رئيسي أدوية الأمراض المزمنة التي لا يمكن لمرضى القلب والضغط والسكري الاستغناء عنها يومياً، بالإضافة إلى شح كبير في المسكنات وأدوية السرطان والفشل الكلوي ومستلزمات الأطفال، مما يضع هذه الفئات أمام خطر صحي محدق وغير مسبوق.
وحول الواقع الميداني للجرحى، كشف أبو عفش عن وجود أكثر من 171 ألف جريح منذ بدء العدوان، مشيراً إلى أن ما يزيد عن 30% منهم بحاجة ماسة لإجراء عمليات جراحية تكميلية ومجدولة.
وأوضح أن هذه العمليات، وخاصة في تخصصي جراحة العظام والأعصاب، توقفت بشكل شبه كامل نتيجة انعدام الأدوات الجراحية والمستلزمات الطبية، فضلاً عن النقص الحاد في الكوادر المتخصصة القادرة على التعامل مع هذه الأعداد الضخمة من المصابين، مما يعيق أي محاولة لتعافي النظام الصحي الذي لا يزال يعمل تحت وطأة حالة الطوارئ القصوى.
كما حذر مدير الإغاثة الطبية من السيناريوهات الكارثية المتوقعة خلال الأسابيع القادمة في ظل تداخل العوامل الجوية القاسية، وانتشار الفيروسات، وحالة الإعياء العام التي تضرب المجتمع الفلسطيني، خاصة الأطفال وكبار السن.
واختتم أبو عفش تصريحاته بالإشارة إلى الأرقام الصادمة للضحايا الذين فقدوا حياتهم نتيجة الحصار الطبي، مؤكداً وفاة أكثر من 1280 مريضاً وهم على قوائم الانتظار بانتظار الخروج لتلقي العلاج أو إجراء عمليات منقذة للحياة، مشدداً على أن كل دقيقة تأخير في فتح المعابر وإدخال المساعدات الطبية تعني فقدان مزيد من الأرواح بشكل يومي.
