شهدت أسعار النفط، اليوم الاثنين، تراجعاً ملحوظاً، في ظل انحسار التوترات الجيوسياسية عقب تعهد كل من الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات غير المباشرة حول الملف النووي، ما خفف من مخاوف تعطل الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار ٤٩ سنتاً، أي ما يعادل ٠.٧٢٪، لتسجل ٦٧.٥٦ دولاراً للبرميل بحلول الساعة ٠١:٣٤ بتوقيت غرينتش، بعد أن كانت قد أنهت تعاملات يوم الجمعة على ارتفاع بنحو ٥٠ سنتاً. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ٤٢ سنتاً أو ٠.٦٦٪ إلى ٦٣.١٣ دولاراً للبرميل، عقب مكاسب محدودة في الجلسة السابقة.
وجاء هذا الانخفاض بعد إعلان طهران وواشنطن استمرارهما في المحادثات النووية التي استضافتها سلطنة عُمان، والتي وُصفت من قبل الجانبين بأنها «إيجابية» رغم استمرار الخلافات. وأسهم ذلك في تهدئة المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية، خاصة بعد قيام الولايات المتحدة مؤخراً بتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط.
في المقابل، واصلت أسعار الذهب والفضة تحقيق مكاسب قوية، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وترقب المستثمرين لصدور بيانات مهمة عن سوق العمل في الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، والتي قد تقدم إشارات أوضح حول مسار أسعار الفائدة.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة ١.٤٪ ليصل إلى ٥٠٢٩.٠٩ دولاراً للأوقية بحلول الساعة ٠٠:٣٧ بتوقيت غرينتش، بعدما سجل قفزة قاربت ٤٪ في جلسة الجمعة. كما صعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أبريل بنسبة مماثلة إلى ٥٠٥١.٠ دولاراً للأوقية.
أما الفضة، فقد ارتفعت بنسبة ٢.٥٪ في المعاملات الفورية، مواصلة مكاسبها القوية بعد قفزتها الكبيرة التي بلغت نحو ١٠٪ في الجلسة السابقة.
وتزامن هذا الأداء مع هبوط الدولار إلى أدنى مستوياته منذ ٤ فبراير، ما عزز جاذبية المعادن الثمينة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، نظراً لانخفاض تكلفتها عند تسعيرها بالعملة الأميركية.
وفي الأسواق العالمية، سجلت الأسهم الآسيوية مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بالفوز الكاسح الذي حققته ساناي تاكايتشي في الانتخابات وتوليها رئاسة الوزراء في اليابان، وهو ما عزز التوقعات باتباع سياسات نقدية أكثر تيسيراً. كما ساد التفاؤل أوساط المستثمرين في «وول ستريت» بعد موجة التعافي الأخيرة.
وفي سياق متصل، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه لا يتوقع أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تقليص ميزانيته العمومية بوتيرة سريعة، حتى في حال تعيين كيفن وارش، المعروف بانتقاداته لبرامج شراء السندات، رئيساً للمجلس.
