واصل الدولار الأميركي مكاسبه يوم الخميس، محافظًا على قربه من أقوى مستوياته لهذا العام، في وقت يشهد فيه سوق النفط ارتفاعًا متواصلًا يهدد بتفاقم التضخم ويدفع البنوك المركزية نحو سياسات نقدية أكثر تشددًا.
ارتفع الدولار مقابل اليورو والين والجنيه الإسترليني والدولار النيوزيلندي لليوم الثالث على التوالي، بالتزامن مع صعود أسعار النفط الخام، ما تسبب في تراجع ثقة المستثمرين وسط مخاوف من زيادة تكاليف الطاقة وتقليص النمو العالمي، خصوصًا مع استمرار أمد الصراع في مناطق عدة.
وقالت كارول كونج، الخبيرة الاقتصادية في بنك الكومنولث الأسترالي، إن "تحركات العملات تعكس مدى اعتماد الدول على الطاقة المستوردة وتأثيرات ذلك على التجارة". وأضافت: "رغم توقعات رفع الفائدة من البنك المركزي الأوروبي، إلا أن اليورو لم يجد دعمًا كافيًا أمام الدولار، إذ أوروبا أكثر عرضة لصدمة أسعار الطاقة، بينما الولايات المتحدة مكتفية ذاتيًا من الطاقة".
وتجاوزت العقود الآجلة لخام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، في حين سجل اليورو هبوطًا 0.2% إلى 1.1540 دولار مقتربًا من أدنى مستوى له منذ نوفمبر، والين 0.2% إلى 159.23 مقابل الدولار، قريبًا من أدنى مستوى منذ يوليو 2024. كما تراجع الدولار الأسترالي 0.4% إلى 0.7122 دولار، والدولار النيوزيلندي 0.3% إلى 0.5897 دولار، والجنيه الإسترليني 0.3% إلى 1.3374 دولار.
ويُشير محللون إلى أن الأسواق تتوقع تشديدًا أسرع للسياسة النقدية، حيث يُتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة قريبًا ربما في يونيو، وأن يقوم بنك الاحتياطي الأسترالي بتعديلات مماثلة في اجتماعاته المقبلة. وبحسب عقود فيد ووتش، تراجعت توقعات المستثمرين بشأن خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة قبل سبتمبر على الأقل.
واستقر مؤشر الدولار عند 99.442، قرب أعلى مستوى له منذ نوفمبر، وزاد مقابل اليوان 0.1% مسجلًا 6.8834 يوان في التعاملات الخارجية. أما العملات الرقمية، فقد شهدت انخفاضًا، حيث تراجع البيتكوين 1.7% إلى 69457.41 دولار، وإيثر 2% إلى 2026.88 دولار.
