أقرّ ضباط وجنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي بصعوبة تدمير شبكة الأنفاق التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، مؤكدين أن العمليات الجارية لم تحقق هدف القضاء عليها، وأن المهمة قد تستغرق سنوات طويلة دون ضمان اكتمالها.
ونقلت صحيفة هآرتس العبرية عن جنود وضباط قولهم إن كل نفق يتم اكتشافه يقابله ظهور أنفاق أخرى، مشيرين إلى أن غالبية الأنفاق في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي لم تُدمّر بعد، بل إن عددًا كبيرًا منها لم يُكتشف أصلًا.
وبحسب التقديرات العسكرية، فإن الإصرار على تدمير شبكة الأنفاق بالكامل يعني بقاء الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة لسنوات مقبلة، مع وجود شكوك جدية حول إمكانية إنهاء هذه المهمة بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، اعترف ضباط إسرائيليون بأن حركة حماس ما زالت بعيدة عن حالة الانهيار، مؤكدين أن قدراتها في مجالي القيادة والسيطرة لا تزال عالية، وأنها لم تتخلَّ عن نواياها أو قدرتها على المواجهة، ما يدل – بحسب تعبيرهم – على أن الحرب لم تقترب من نهايتها.
كما نقلت إذاعة جيش الاحتلال عن ضباط قولهم إن الاشتباكات على طول ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" تتكرر بشكل شبه يومي، في ظل تحديات أمنية مستمرة، مشيرين إلى أن هذا الواقع لا يمكن تجاهله أو التقليل من خطورته.
وأضاف الضباط أنهم يستعدون لسيناريوهات هجوم منظم تنفذه مجموعات نخبة، سواء على مواقع عسكرية داخل قطاع غزة أو حتى داخل الأراضي المحتلة، مؤكدين أن التهديد لا يقتصر على عمليات فردية.
وأشارت الإذاعة إلى أن استمرار استعداد الجيش لمواجهة هجمات من هذا النوع، بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب، يعكس حقيقة أن حماس لم تُهزم، ولا تزال قادرة على إعادة تنظيم صفوفها وتعزيز قدراتها.
وختمت المصادر الإسرائيلية بالإقرار بأن الأنفاق لا تزال تشكل تهديدًا مباشرًا، وأن عددها أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول جدوى العمليات العسكرية وأهدافها المعلنة.
