مشهد في فيلم أميركي يثير غضب المصريين بسبب مزاعم حول بناء الأهرامات

جزء من مسلسل مارتي سوبريم
جزء من مسلسل مارتي سوبريم

أثار مشهد ورد في أحد أشهر الأفلام الأميركية هذا العام موجة استياء واسعة بين المصريين، بعد تضمّنه إشارة اعتبرها كثيرون مسيئة للتاريخ المصري، وتتعلق ببناء الأهرامات.
ويتناول فيلم "مارتي سوبريم" قصة شاب أميركي يسعى للوصول إلى قمة رياضة تنس الطاولة العالمية خلال فترة الأربعينات من القرن الماضي، مستخدمًا أساليب ملتوية لتحقيق طموحه.

ما الذي ورد في المشهد المثير للجدل؟

في أحد مشاهد الفيلم، يخبر بطل العمل، مارتي، الذي يؤدي دوره الممثل الأميركي الشاب تيموثي شالاميه، والدته بأنه أحضر لها قطعة من الأهرامات خلال زيارته إلى مصر. وخلال عرض القطعة، يقول مارتي: "نحن بنينا هذا"، في إشارة فهمت على أنها ادعاء بأن اليهود هم من بنوا الأهرامات.

وجاءت هذه العبارة منسجمة مع مزاعم تاريخية مثيرة للجدل، سبق أن روج لها بعض المؤرخين والسياسيين الإسرائيليين، تزعم أن اليهود، وليس المصريين القدماء، هم بناة الأهرامات.

حقائق تاريخية ثابتة

في المقابل، تؤكد الأدلة الأثرية والتاريخية المعتمدة أن المصريين القدماء هم من شيدوا الأهرامات، حيث كشفت الحفريات الأثرية عن مقابر لعمّال وبناة الأهرامات في محيط منطقة الجيزة، إضافة إلى وثائق ونقوش توضح تنظيم العمل وأسماء الفرق التي شاركت في البناء.

وبحسب مصادر تاريخية وأثرية موثوقة، فإن الادعاءات التي تنسب بناء الأهرامات إلى اليهود أو شعوب أخرى تندرج ضمن الأساطير والنظريات غير العلمية، ولا تستند إلى أي دليل أكاديمي معترف به.

ردود فعل غاضبة

وأثارت العبارة الواردة في الفيلم، الذي يحقق انتشارًا واسعًا، موجة غضب وانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن المشهد يروّج لمعلومات تاريخية مغلوطة، ويعيد إحياء سرديات قديمة تنفي الدور الحضاري للمصريين القدماء.

وطالب ناشطون ومهتمون بالآثار والتاريخ بضرورة احترام الحقائق التاريخية، وعدم تمرير مزاعم غير صحيحة في الأعمال الفنية ذات الانتشار العالمي، لما لها من تأثير على وعي الجمهور.

 

سكاي نيوز عربية