كشف تقرير نشره موقع ميديابارت الفرنسي، الأحد 15 فبراير/شباط 2026، أن الجيش الإسرائيلي استحدث ما وصفه بـ“الخط البرتقالي” داخل قطاع غزة، باعتباره منطقة عازلة غير معلنة تهدف إلى دفع السكان الفلسطينيين قسراً نحو غرب القطاع، وتقليص المساحة المتاحة لأكثر من 2.3 مليون نسمة إلى أقل من نصف إجمالي مساحة غزة.
توسع ميداني ومناطق محظورة
وبحسب التقرير، يشكل “الخط البرتقالي” امتداداً لما يُعرف بـ“الخط الأصفر” الذي أُعلن عنه في أكتوبر/تشرين الأول 2025، والذي يحدد نطاق سيطرة عسكرية إسرائيلية يشمل نحو 53% من مساحة القطاع.
ويُشار إلى أن “الخط البرتقالي” يقع غرب “الخط الأصفر” كحد غير معلن، حيث تستخدم القوات الإسرائيلية القصف المدفعي والطائرات المسيّرة لدفع السكان بعيداً عنه، ما يحول المساحة الواقعة بين الخطين إلى مناطق محظورة يُمنع الاقتراب منها تحت طائلة الاستهداف.
تعارض مع خطط معلنة وتكريس واقع جديد
وأوضح التقرير أن هذه التحركات تتعارض مع ما عُرف بـ“خطة ترامب” المؤلفة من عشرين بنداً، والتي كانت تتضمن إخلاء تدريجياً للمنطقة الشرقية من القطاع.
ونقل عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، وصفه لهذه الخطوط بأنها “حدود دفاعية وهجومية جديدة”، في إشارة إلى توجه لتثبيت وجود طويل الأمد. كما أظهرت صور أقمار صناعية، وفق التقرير، عمليات هدم واسعة للمزارع والمباني شرق “الخط الأصفر”، وتحويل المنطقة إلى نطاق عسكري يضم 13 موقعاً مستحدثاً.
قيود إنسانية وأرقام أممية
وأكدت مصادر إنسانية للموقع أن الجيش الإسرائيلي فرض آلية “تنسيق أمني” لدخول المنظمات الدولية إلى المنطقة الواقعة بين الخطين، مشيرة إلى أن طلبات التنسيق تُرفض في كثير من الأحيان.
وتُقدّر بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وجود أكثر من 14 ألف أسرة، أي ما يقارب 50 ألف شخص، داخل هذه المنطقة العازلة غير الرسمية.
وفي حي الزيتون، أفاد التقرير بأن نحو 500 عائلة أُجبرت على النزوح من شرق شارع صلاح الدين إلى غربه تحت وطأة القصف، ما يعكس – بحسب الموقع – اتساع نطاق الخط الجديد ليشمل مسارات حيوية داخل القطاع.
نفي إسرائيلي وصعوبات التحقق
في المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي وجود ما يسمى بـ“الخط البرتقالي” أو فرض منطقة فصل إضافية غرب “الخط الأصفر”.
وأشار التقرير إلى أن التحقق الميداني المستقل يظل محدوداً في ظل استمرار منع دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة، ليبقى – وفق وصف الموقع – ملايين الفلسطينيين محاصرين في شريط ساحلي يتقلص تدريجياً بين العمليات العسكرية شرقاً وساحل البحر المتوسط غرباً.
