يلتئم الخميس الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لبحث الأوضاع في قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية وتتعثّر المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بسبب خلافات حول ملفات أساسية، أبرزها نزع سلاح «حماس»، انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، ونشر قوات استقرار دولية. ويُنتظر أن يتناول الاجتماع أيضاً قضايا إعادة الإعمار، عمل لجنة إدارة القطاع، واحتمال طرح أزمة نهب إسرائيل للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
ملفات الاجتماع: نزع السلاح والإعمار
نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي للمجلس، أوضح في تصريحات لشبكة «سي إن إن» أن النقاش سيركز على تمكين لجنة غزة من دخول القطاع وضمان وقف الانتهاكات وتقديم المساعدات الإنسانية بسرعة، إلى جانب بدء عملية نزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى السياج الحدودي وتنفيذ خطة ترمب المكونة من عشرين بنداً، تشمل إعادة الإعمار وربط غزة بالسلطة الفلسطينية. وحذّر من أن غياب التوافق سيعني إما استئناف الحرب أو تكريس الوضع الراهن، حيث تسيطر «حماس» على نصف القطاع وتخضع بقية المساحة لسيطرة إسرائيل.
مصادر أمنية إسرائيلية توقعت أن يعلن ترمب خلال الاجتماع دخول قوة دولية إلى غزة وبدء عملية نزع السلاح والإعمار. وفي هذا السياق، أعلنت إندونيسيا وحدها استعدادها لإرسال ألف جندي بحلول أبريل المقبل، فيما ترفض إسرائيل أي وجود تركي في القطاع. ويرى خبراء أن الاجتماع سيكون تأسيسياً، يهدف إلى جمع التمويل وضم أكبر عدد من الدول المعنية، مع تركيز خاص على ملفي نزع السلاح ونشر قوات الاستقرار، رغم التعقيدات القائمة.
المشاركون ودور مصر المحوري
على مستوى المشاركة، أعلنت القاهرة أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي سيحضر نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تأكيداً لدور مصر في دعم جهود السلام ورفض تهجير الفلسطينيين. أما تركيا فستمثلها وزير الخارجية هاكان فيدان، فيما أعرب الرئيس رجب طيب إردوغان عن أمله في أن يسهم المجلس بتحقيق الاستقرار ووقف النار. من جانبها، أوفدت إسرائيل وزير خارجيتها جدعون ساعر، بينما أعلنت رئيسة المكسيك أن مشاركة بلادها ستكون محدودة لغياب الحضور الفلسطيني الكامل. ويرى محللون أن مشاركة مصر ستكون محورية بخبرتها الميدانية والتفاوضية، في حين أن مشاركة إسرائيل قد تأتي في إطار «نصف حل» يهدف إلى إرضاء ترمب شكلياً، مع الاستمرار في تعطيل القرارات عملياً.
