رغم التقدم الملحوظ في جولة المفاوضات الثانية بين الولايات المتحدة وإيران برعاية عمانية في جنيف، بدا أن البيت الأبيض يرسل إشارات متناقضة حول مسار الأزمة. فقد صرح مسؤولون أميركيون بأن هناك "عدة أسباب وحجج" يمكن أن تبرر توجيه ضربة ضد إيران، في وقت تتزايد فيه تعزيزات الولايات المتحدة العسكرية في المنطقة.
أرسلت واشنطن حاملتي طائرات، مئات الطائرات المقاتلة، وأكثر من ١٥٠ طائرة شحن، بينما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن تل أبيب تستعد لاحتمال اندلاع مواجهة خلال أيام.
وبحسب تقرير لموقع "أكسيوس" الأميركي، هناك ٦ أسباب تجعل الحرب على إيران وشيكة:
1- النزاع النووي المستمر
تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات متقطعة منذ أشهر للتوصل إلى اتفاق نووي جديد. ورغم الالتزام الأميركي بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، يبدو أن هناك إرادة لدى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وحلفائه لتوسيع أهداف أي عمل عسكري محتمل لتشمل تغيير النظام الإيراني وليس فقط المنشآت النووية.
2- الاحتجاجات الداخلية في إيران
شهدت إيران موجة احتجاجات غير مسبوقة أسفرت عن سقوط آلاف القتلى. كان ترامب على وشك شن ضربة عسكرية الشهر الماضي، إلا أنه تأخر جزئيًا بسبب محدودية القدرات العسكرية الأميركية في المنطقة آنذاك. ومع ذلك، استأنف إرسال السفن الحربية والطائرات المقاتلة إلى الخليج.
3- مبدأ "تشيخوف"
يرتبط مبدأ الكاتب الروسي أنطون تشيخوف بالمسرح، إذ يقول إنه لا ينبغي وضع بندقية محشوة على المسرح إذا لم يكن هناك نية لإطلاق النار. نقلًا عن هذا المبدأ، فوجود حاملتي طائرات ومئات الطائرات في المنطقة يوحي بأن هناك استعدادًا حقيقيًا لاستخدام القوة إذا لم تُستكمل المفاوضات بنجاح.
4- ضغوط إسرائيلية متزايدة
تنسق إسرائيل والولايات المتحدة بشكل وثيق، حيث تدعو تل أبيب إلى عملية شاملة تتجاوز الضربات المحدودة. وتشير التقارير إلى أن الضربات قد تستهدف برنامجي إيران النووي والصاروخي، وربما تهدف إلى الإطاحة بالنظام الإيراني.
5- إحساس بضعف النظام الإيراني
الاحتجاجات الأخيرة، إلى جانب الضربات الإسرائيلية والأميركية السابقة، أضعفت النظام الإيراني. يرى المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون أن أي رد إيراني سيكون محدودًا الآن مقارنة بما قد يحدث لاحقًا، مما يشجع على اتخاذ خطوة عسكرية سريعة.
6- الفرصة النفطية
توفر أسعار النفط الحالية فرصة استراتيجية للولايات المتحدة، إذ إن الأسواق تتمتع بإمدادات جيدة والأسعار منخفضة نسبيًا. وأي هجوم على إيران قد يرفع الأسعار بشكل محدود، مع ضمان عدم حدوث صدمة كبيرة في الإمدادات العالمية، خاصة إذا اقتصرت الهجمات على منشآت إيران دون استهداف صادرات النفط بشكل مباشر.
