شددت مصر والأردن على أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، إلى جانب البدء الفوري بعملية إعادة إعمار القطاع، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023.
وأكد بيان مشترك لوزارتي خارجية البلدين على ضرورة تنفيذ الاستحقاقات المتعلقة بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، المتعلقة بالسلام والاستقرار في غزة، وذلك على هامش اجتماع مجلس الأمن حول الشرق الأوسط في نيويورك.
وتناول وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الأردني، أيمن الصفدي، تطورات الأوضاع في القطاع الفلسطيني، مؤكدين على ضرورة قيام اللجنة الوطنية لإدارة غزة بمهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة دولية لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.
وتهدف اللجنة، التي تتألف من 11 شخصية فلسطينية برئاسة علي شعث، إلى إدارة الشؤون المدنية اليومية، لكن عملها بدأ في القاهرة منتصف يناير الماضي، ولم يتم بعد تفعيلها داخل غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في ظروف إنسانية صعبة.
وشدد الوزيران على ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية. كما أدانا بشدة القرارات الإسرائيلية الخاصة بضم أراضٍ في الضفة الغربية وتوسيع الأنشطة الاستيطانية، باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وتطرق اللقاء أيضًا إلى التحضيرات لعقد الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن برئاسة ترامب، والذي يهدف إلى تقديم دعم مالي يتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، إضافة إلى نشر آلاف العناصر ضمن قوة الاستقرار الدولية.
وأكد عبد العاطي والصفدي على ضرورة تهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
