استنفار دبلوماسي مصري وتحذيرات من مخطط تهجير بعد تصريحات السفير الأميركي

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أثارت تصريحات أدلى بها السفير الأميركي، تضمّنت دعماً لسياسات الهيمنة الإسرائيلية وضمّ أراضٍ عربية، بما فيها الضفة الغربية، موجة واسعة من الرفض والإدانات على المستويين العربي والدولي، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة تهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها.

وفي قراءة تحليلية للتطورات، قال صلاح جمعة، نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، إن هذه التصريحات تعكس توجهاً خطيراً يستهدف فرض واقع سياسي جديد يقوم على ضم الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وفتح الباب أمام تهجير الفلسطينيين إلى دول الجوار، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي.

تحرك دبلوماسي مصري واسع

وأوضح جمعة أن القاهرة سارعت إلى إصدار بيان رسمي شديد اللهجة أدانت فيه تلك التصريحات، مؤكداً أن تحركاً دبلوماسياً مكثفاً يجري بتكليف مباشر من رئاسة الجمهورية. ولفت إلى أن وزير الخارجية المصري أجرى سلسلة اتصالات مع نظرائه في عدد من الدول العربية، من بينها سلطنة عُمان، للتأكيد على خطورة هذه المواقف التي تتناقض مع الموقف الأميركي المعلن الداعم لحل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وأشار إلى صدور بيان مشترك عن دول عربية وإسلامية بارزة، إلى جانب جامعة الدول العربية و**منظمة التعاون الإسلامي**، أكدت فيه الأطراف الموقعة جملة من الثوابت، أبرزها:

  • الرفض القاطع لأي سيادة إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو أي أراضٍ عربية أخرى.
  • مطالبة الإدارة الأميركية بوضع حد للتصريحات التحريضية الصادرة عن ممثليها الرسميين.
  • التمسك بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967.

دور محوري للسلطة الفلسطينية

وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني، شدد جمعة على مركزية دور السلطة الوطنية الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الموقف المصري، المدعوم عربياً، يصر على ضرورة حضور السلطة في جميع الملفات الراهنة والمستقبلية، بدءاً من مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، مروراً بجهود إعادة الإعمار، وصولاً إلى أي مسار سياسي محتمل لعملية السلام. وختم بالتأكيد على أنه لا يمكن لأي جهة أو دولة أن تحل محل الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومستقبله.

البوابة 24